الموضوع: مقرر دعو 142 - تطبيقات عملية
عرض مشاركة واحدة
tiko2002s
جامعي فعال
تاريخ التسجيل: Dec 2016
المشاركات: 13
الجامعة: بدون
الجنس: ذكر
  • tiko2002s غير متواجد حالياً
قديم 12-10-2016, 10:56
المشاركة 1
نشاط tiko2002s
  • التقييم: 10
  • عدد الاعجاب : 0
  • عدد الكويزات : 0
  • مفضلتي
    افتراضي دعو 142 - تطبيقات عملية
    لماذا تدخن؟
    أخي المدخن:
    إنَّ كلَّ فعل ٍيقوم به الإنسان لا بدَّ أن يكون له سبب مباشر لولاه ما ظهر هذا الفعل إلى الوجود.
    أضرب لك على ذلك أمثلة:
    الإنسان يأكل إذا شعر بالجوع .. ويشرب إذا شعر بالعطش .. ويستعمل السواك أو الفرشاة لتنظيف أسنانه وترطيب فمه .. ويضع العطور الطيبة حتى لا يشتم منه أحدٌ رائحةً كريهة.
    ويتوضَّأ للصلاة .. ويصلِّي طاعة لله وطلبًا لرضاه .. ويذهب إلى عمله لأنه يتقاضى على ذلك أجرًا .. وينام ليريح بدنه..
    وهكذا؛ فإنَّ لكلِّ فعل سببًا مناسبًا له داعيًا إلى حدوثه.
    أما التدخين فليس له سبب يقتضي حدوثه .. وصدقني أيها المدخِّن أنك تُرهِق نفسك دون جدوى؛ إذ حاولت أن تلتمس سببًا إيجابيًّا (محمودًا) يدعو إلى التدخين.
    فليس التدخين طعامًا يستفيد الإنسان من أكله لِما يحتوي عليه من الڤيتامينات والبروتينات التي تغذِّي الجسم وتمدُّه بالطاقة، وليس التدخين شرابًا يروي الإنسان ويُخلِّصه من العطش، بل إنه يزيد جفاف الفم والحلق.
    وليس التدخين دواءً يُساعد على الشفاء والتخلُّص من الأمراض، بل هو داءٌ قاتلٌ فتَّاك.
    وليس التدخين عبادةً يُتقرَّب بها إلى الله، بل هو معصية وإسراف وتبذير، كما أنه ليس مظهرًا من مظاهر الجمال والقوَّة والفتوَّة، بل هو على العكس من ذلك؛ دليلٌ على الضعف والعجز ودناءة الهمة.
    هناك من يقول: إنني أدخِّن مجاراةً لزملائي وأصدقائي.
    ومنهم من يقول: أدخن لأنني أشاهد كثيرًا من النجوم المشهورين يدخنون.
    ومنهم من يقول: أدخن لأثبت رجولتي وأنني قد تخلَّصت من مراحل الطفولة.
    ومنهم من يقول: أدخِّن لأحصل على اللذَّة والمتعة والنشوة.
    أمَّا أغلب المدخنين فإنهم يقولون: لقد جرَّبنا ذلك من أنفسنا، أنه إذا ضاقت صدورنا وهرعنا إلى التدخين ذهب عنا ما نشعر به من القلق والتوتر والضيق والغضب.
    وقد يكون كلام هؤلاء صحيحًا، إلاَّ أنه يؤكد ضعفهم وعجزهم وعدم قدرتهم على مواجهة مشكلاتهم واستخدام الحلول المشروعة في حلِّها.
    ولذلك فإنهم يلجئون إلى هذا المخدِّر القاتل الذي يذهب بهم بعيدًا عن أسباب توترهم وقلقهم زمنًا يسيرًا، فإذا ما انتهى مفعوله المؤقَّت عاد القلق وعاد التوتُّر وعادت المشكلات كما هي أو زادت؛ فيقومون عند ذلك بالإكثار من هذا الوباء القاتل، ويقنعون بهذا الهروب الناتج عن الضعف والعجز، ويجهلون مع ذلك أنهم يدفعون ضريبة باهظة جدًّا ثمنًا لهذا المسكن الموضعي .. ألا وهي حياتهم!

    إعداد الطالب/ محمد مريسان المطيري