ينتهي : 03-10-2017
عدد مرات النقر : 85,939
عدد  مرات الظهور : 204,406,567

ينتهي : 26-09-2065
عدد مرات النقر : 70,479
عدد  مرات الظهور : 204,221,467

عدد مرات النقر : 11,125
عدد  مرات الظهور : 51,579,904
فقط من اي متصفح في الموبايل ادخل رابط المنتدى..المنتدى متوافق مع الموبايل
عدد مرات النقر : 24,800
عدد  مرات الظهور : 121,378,505

عدد مرات النقر : 18,937
عدد  مرات الظهور : 152,344,4857
عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 142,536,8408

أرشيف المستوى الأول كلية الإقتصاد والعلوم الإدارية:

ماهي الاحاديث السبعة المطلوبة( افيدونا )

Like Tree1الاعجابات
  • 1 Post By فتـ القريات ـى
 
     
فتـ القريات ـى
جامعي قدير
تاريخ التسجيل: Jun 2012
العمر: 30
المشاركات: 242
الجامعة: جامعة الإمام محمد
المستوى: خريج
الجنس: ذكر
  • فتـ القريات ـى غير متواجد حالياً
قديم 05-19-2013, 06:19
المشاركة 1
نشاط فتـ القريات ـى
  • التقييم: 14
  • الاعجاب : 155
  • مفضلتي
    افتراضي ماهي الاحاديث السبعة المطلوبة( افيدونا )
    ماهي الاحاديث السبعة المطلوبة( افيدونا )
    قديم 05-19-2013 , 06:29
    المشاركة 2
    ناصرعبدالله421
    جامعي فعال
    تاريخ التسجيل: Dec 2012
    المشاركات: 10
    الجامعة: جامعة الإمام محمد
    الجنس: ذكر
    عدد الاعجاب :5
    • ناصرعبدالله421 غير متواجد حالياً
    افتراضي رد: ماهي الاحاديث السبعة المطلوبة( افيدونا )
    بسم الله الرحمن الرحيم














    ملخص لمقرر الحديث الشريف 252
    كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية
    "نظام الانتساب المطور"

    للعام الجامعي 1433 - 1434



    الحديث الأول ( إنما الأعمال بالنيات )

    عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول{ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه،}


    تخريج الحديث
    أخرجه أصحاب الكتب السته


    راوي الحديث

    عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    هو ثاني الخلفاء الراشدين
    كنيته ابو حفص
    يلقب بالفاروق وذالك لان الله عز وجل قد فرق به بين الحق والباطل
    ولد رضوان الله عليه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنه واسلم رضوان الله عليه في السنة السادسه من بعثة المصطفى
    استشهد في أواخر شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة

    لماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث
    روى الامام الطبراني في معجمه بسنده الى الاعمش عن شقيق عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : كان فينا أي في بلدنا مكه رجل خطب إمرأه يقال لها ام قس وكانت في المدينة وعندما خطبها هذا الصحابي أبت ان تتزوجه حتى يهاجر من مكه الى المدينه فهاجر وتزوجها ولهذا خص في الحديث ذكر المرأه .



    بعض المفردات المهمه في هذا الحديث
    ( إنما الأعمال بالنيات )
    هذا اسلوب حصر وقصر وتقديم إنما على الجمله يسميه علماء البلاغه اسلوب حصر وقصر . لان النبي صلى الله عليه وسلم قصر الاعمال على النيات فكأنما الاعمال التي بغير نيه لاتعد عملا .

    النيات من ناحية الإعراب جار ومجرور كما هو واضح بالنيات جارا ومجرور والجار والمجرور كما نعرف لا يقوم بنفسه وإنما لابد له من مستند ولابد له من فعل يقوم عليه هذا الفعل في الغالب يكون محذوفا مقدرا من سياق الكلام ولا يكون موجودا في ذات الجملة حينما تقول إنما الأعمال بالنيات فالجار والمجرور هنا متعلق بمحذوف تقديره معتبرة أو مقبولة فتفصيل العبارة إنما الأعمال معتبرة أو مقبولة بالنيات وواضح بان الأعمال مبتدأ وبالنيات جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره معتبرة أو مقبولة في محل رفع خبر المبتدأ


    الأعمال جمع ومفرده عمل مثل الأفعال جمع ومفرده فعل فكذالك الأعمال جمع ومفرده عمل ويقصد به أي العمل كل فعل يصدر عن الآدمي سواء كان من الأفعال الظاهرة أو الباطنة التي يمكن أن تحصل معها النية الأفعال الظاهرة واضحة وكل فعل حركي ظاهر فانه لابد أن يكون عبادة لله عز وجل ويحاسب عليه الآدمي أن يكون بالنية الأفعال الباطنه التي يمكن تحصل معها النية وذالك مثل الخوف والرجاء والحب والبغض فهو أيضا لكي يكون يعد عملا صالحا يثاب عليه المسلم فلابد أن أيضا أن يكون بنية خالصة لله عز وجل مثل الحب يكون به في الله ويكون البغض في الله الخوف يكون في ذات الله أو من الله عز وجل أو من عقابه وكذالك الرجاء ونحو ذالك .. إذن يقصد بالأعمال الظاهرة وهي السلوك الآدمي كله من حركاته وسكناته كما انه يقصد به الأعمال الباطنه على ما سبق توضيحه وبيانه

    النيات جمع مفرده نية وقد ورد في رواية إنما الأعمال بالنية والنية كما هو واضح مفرد النيات إذن وردة إنما الأعمال بالنية بإفراد النية قد يقول قال كيف هذا ؟؟ يأتي برواية إنما الأعمال بالنيات جمع ويأتي برواية أخرى إنما الأعمال بالنية بالمفرد مع أن الأعمال مجموع فنقول نعم أن له النية هنا ال فيه اسم جنس ال فيه أي بالنية اسم جنس فهو يشمل الواحد والمثنى والمجموع فهو يقوم مقام الجمع فكأنه حين ما قال إنما الأعمال بالنية كأنه صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنيات ولهذا وردت روايتان عن الصحابة رضوان الله عليهم ..

    : اصل النية في اللغة القصد تقول العرب نواك فلان أي قصدك ليس المقصود نواك بالنية القلبية لا وإنما نواك فلان أي سار إليك فتقول العرب نواك فلان أي قصدك وسار إليك إذن فأصل النية في اللغة العربية القصد فتقول نويت كذا أي قصدته و ذهبت إليه أصلها الصرفي كما يلي أصلها نوى ينوي نويةً بنونٍ مكسورة و واو ساكنة و ياء مفتوحه نوية هكذا بكسر فسكون ففتح ما الذي حصل؟ في هذه اللفظه نوية فأصبحت هكذا نية قالوا النون أول الكلمة كما هو واضح مكسورة الواو ثاني الكلمة ساكنة فبالتالي قلبت الواو الساكنة ياءآ لمناسبة النون المكسوره التي قبلها فصارت بدل نوية صارت نيه نييه بيائين ياء ساكنة وياء متحركة بعد ذالك الحركة الثانية العمل الثاني أدغمت الياء الأولى في الياء الثانية للأجل التخفيف فصارت نيه إذن أولا كانت نويه علو وزن فعله ثم بعد ذالك قلبت الواو ياء لمناسبة النون فصارت نييه ثم بعد ذالك أدغمت الياء في الياء فصارت ياء مشدده نية هكذا هذا ما يتعلق بنية من الناحية اللغوية أولا ما المراد بها ثم من الناحية الصرفيه بقي لنا تعريف النية من الناحية الشرعيه ،،

    عرف الفقهاء رحمهم الله تعالى النية اصطلاحا وشرعا بأنها العزم على فعل العبادة تقربا إلى الله عز وجل فهي إذن فعلا سواء كان فعلا قولي أو فعل عملي أو كان فعلا ظاهرا أو كان فعلا باطنا .
    وإنما لكل امرئ ما نوى امرئ هكذا بكسر الراء وبالتالي كسر الهمزة فالهمزة في امرء تسير مع الراء حيث سارت رفعا ونصبا وجرا ,, وإنما لكل امرء ما نوى هكذا يقال امرؤ و امرء ويقال مرء هذا مرء وهذا امرؤ والمعنى واحد فكلاهما بمعنى واحد قال الله عز وجل في كتابه الكريم { واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه } فذكر المرء بدل امرئ وكلاهما بمعنا واحد و امرؤ ومرء يفردان ويثنيان ويؤنثان ولكنهما لا يجمعان يفردان ويثنيان ويؤنثان ولكنهما لا يجمعان ,, فتقول امرؤ ومرء على المفرد المذكر وتقول امرؤان ومرءان على المثنى وتقول في مؤنث امرء امرأة وتقول في مؤنث مرء مراءه وتقول أيضا مره وقد ورد في اللغة العربية مرة بغير همز ولم يرد لهما جمع عن العرب بلفظهما لانهما أصلا لفظ يسبق على الفرد والمثنى والمجموع فلم يرد لهما جمعا عن العرب وإنما يجمعان من معناهما فتقول رجال ونساء ومعنى الجملة إنما لكل امرء ما نوى أن من نوى شيئا يحصل له وما لم ينوه لا يحصل له إنما لكل امرء ما نوى أي من نوى شيئا يحصل له وما لم ينوه لا يحصل له قد يقول قال

    من فوائد إنما الاعمال بالنيات
    01 اشتراط تعيين المنوي وتحديده
    02منع الاستبانه بالنيه
    03 اللفظ الثاني هو تأكيد للفظ الأول

    ميز هذا الحديث بميزتين هما
    01 الاسناد
    02 المتن
    دلنا هذا الحديث دلالةً واضحة على وجوب إقتران النية بالأعمال (إنما الأعمال بالنيات) فلا يمكن تمييز العبادات عن المعاملات ولا يمكن تمييز العبادات والمعاملات بعضها عن بعض إلا بنية إذاً فهذا الحديث واضح في الدلالة على وجوب إقتران النية بالأعمال

    هذا الحديث أصل في وجوب الإخلاص لله عز وجل في جميع العبادات وذلك بإشتراط النية في العبادة ووجود النية يقتضي خلوص العمل لمن نوية له العبادة وهو الله عز وجل فهما متلازمان ، ورسول الله في هذا الحديث قسم الناس إلى قسمين القسم الأول : أراد العمل بعمله وجه الله والدار الآخرة والقسم الآخر : أراد بعمله شئ من أمور الدنيا وبين أن القسم الأول هو من أراد بعمله وجه الله تعالى والدار الآخرة فهو مقبول وأما القسم الثاني وهو من أراد بعمله شئ من أمور الدنيا فهو مردود وهذا التقسيم يعني الحث على الإخلاص لله عز وجل بالعمل بأن تخلص له سبحانه وتعالى نيتك وقصدك

    فائدة أخرى من فوائد هذا الحديث وهو مليء بالفوائد والعبر والأحكام أقول دلنا هذا الحديث دلالة واضحة على الهجرة .
    فإنه من الأعمال الصالحة لله عز وجل ومنه الهجرة التي شرعها رسول الله والهجرة قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة وذلك تبعاً لإختلاف الأحوال وإختلاف البلاد التي يكون فيها تقسيم الهجرة فيما يتعلق بها إلى أقسام :
    الهجرة الأولى : هجرة المسلمين إلى الحبشة وهي هجرتان كما هو معروف الأولى والثانية عندما آذاهم المشركون كفار مكة .
    الهجرة الثانية : الهجرة من مكة إلى المدينة التي طبقها رسول الله وصحابته من بعده ومن فبلها صحابته هاجروا من مكة إلى المدينة قبل هجرة المصطفى .
    النوع الثالث : هجرة القبائل إلى رسول الله في المدينة قبل الفتح أي قبل فتح مكة لتعلم العلم ومصاحبة المصطفى.
    النوع الرابع : هجرة من أسلم من أهل مكة حيث يأتي إلى الرسول ثم يرجع إليها كفعل صفوان بن أمية ومهاجرة الفتح يعني الذين أسلموا من أهل مكة بعد بدر و أحد فجاءوا إلى النبي من أهل ذاك البلد وهاجروا إلى النبي منهم من بقي ومنهم من عاد إلى مكة ويشمل هذا النوع أولئك النفر الذين هاجروا إلى النبي في الأيام الأولى قبل فتح مكة ويسموا مسلمة الفتح أو يسموا مهاجرة الفتح لأنهم هاجروا قبل الفتح .
    النوع الخامس : وهو هجرة معنوية ، الأقسام المتقدمة الأربعة هي هجرة حسية جسدية يهاجروا بها ويتنقل بها الفرد المسلم من بلاد إلى بلاد أخرى أما بالنسبة للنوع الخامس أو القسم الخامس هو هجرة ما نهى الله عنه من الذنوب

    النوع السادس والأخير من أنواع الهجرة : الهجرات في آخر الزمان للفرار بالدين من الكفرة والفاسقين وآخرها الهجرة إلى بلاد الشام في آخر الزمان فهي تعتبر وتعد من أنواع الهجرة ولمن طبقها وفعلها في آخر الزمان له أجر المهاجر إن شاء الله عز وجل .


    انتهى تفريغ الحديث الأول

    =============================================
















    الحديث الثاني ( ياغلام اني اعلمك كلمات )

    (عن أبي عباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي يوماً فقال : ( يا غلام إني أعلمك كلمات إحفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم لو أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف )


    الراوي

    ( عبدالله بن عباس وهو بحر هذه الامه وحبرها ولد قبل الهجره بثلاث سنوات ودعا له النبي اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل )
    وكان عبدالله بن عباس من أكابر فقهاء الصحابة رضوان الله عليهم وكان إليه المرجع في تفسير كلام الله عز وجل ، توفي رسول الله وعمره 13 سنة في أوائل السنة الحادية عشرة من الهجرة وقد روى عن رسول الله كثير من الأحاديث لكن هذه الأحاديث التي رواها عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عن المصطفى إما أن تكون مباشرة أي أنه رواها عن رسول الله مشافهة أي أنه سمعها من فيِّ رسول الله أو أنه رأى رسول الله يفعل ذلك ، بعض هذه الأحاديث وهو أكثرها لم يروها مباشرة عن المصطفى وإنما رواه عن طريق صحابة آخرين وهو في الغالب
    توفي رضوان الله تعالى عليه سنة 68هـ في مدينة الطائف حيث استقر بها في آخر حياته وبعد أن كف بصره وكان عمره عند وفاته 70سنة أو 71 سنة وله في كتب السنة 1600 حديث

    تخريج الحديث :

    رواه الإمام الترمذي في سننه .وهو حديث حسن . ويعتبر من افراد الامام الترمذي عن اصحاب الكتب السته .

    أهم المفردات الواردة في الحديث
    • يا غلام : بضم الميم لأنه نكرة مقصودة لشخص معروف ، وكان عمر عبدالله بن عباس إذ ذاك عشر سنين ، والغلام هو الصبي من حين يفطم إلى سن البلوغ ولا يطلق على السن الذي قبل الفطام ولا بعد البلوغ ، ويصغر غليم غليّم وجمعه غلّمة وغلمان .

    • يا غلام إني أعلمك كلمات : وقال ذلك لكي يجلب انتباهه ويبين له ما أهمية ما سيقول له ولكي يفهمه ويحفظه ، وقد ورد في رواية أخرى بصيغة الاستفهام

    • احفظ الله يحفظك : معنى احفظ الله أي احفظ حدوده وحقوقه وأوامره ونواهيه سبحانه وتعالى ، كيف يكون حفظ هذه الأمور الحدود والحقوق والأوامر والنواهي ؟ وقالوا يكون الحفظ هو الوقوف عند أوامر الله عز وجل بالامتثال وعند نواهيه بالاجتناب وحفظ الحدود بأن لا نتجاوز ما أمر به سبحانه وتعالى وأذن فيه ، وحفظ حقوقه سبحانه وتعالى أن نؤديها كما شرع والحفظ يكون على الفرد المسلم وقافاً عند أوامر الله سبحانه وتعالى وأوامر رسوله ونواهي الله سبحانه وتعالى ونواهي رسوله.

    وحفظ الله للعبد نوعان :
    01 حفظ الله عز وجل للعبد في مصالح دنياه .
    02 حفظ الله عز وجل للعبد في مصالح آخرته.


    أهم الفوائد في هذا الحديث

    1- حسن خلق المصطفى وتمام أدبه بملاطفته لمن دونه ومحادثته له بأسلوب شيق 0
    2- من حفظ الله عز وجل للعبد بإتباع أوامره واجتناب نواهيه فإن الله عز وجل يحفظه بالسلامة والسداد في دينه ودنياه والعكس بالعكس فمن أضاع الله عز وجل بإضاعة دينه وعدم الامتثال لشرعه أضاعه الله عز وجل ونسيه0
    3- وجوب التوجه إلى الله عز وجل وحدة لا شريك له عند السؤال و الطلب وفي حالتي الشدة عند الاستغاثة والاستعانة به سبحانه وتعالى سوء في الرخاء أو الشده0
    4- في هذا الحديث دلاله على أن الأمه لا تستطيع نفع احد إلى إذا كان الله قد كتب له ذالك . وبالعكس أيضا فلن يستطيع أن يضروا احد إلا باردة الله .
    5- في هذا الحديث دلاله واثبات للقدر. في ناحيتين
    الاولى : قوله صل الله عليه وسلم ( واعلم أن الامه لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلى بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلى بشيء قد كتبه الله عليك ) يعني كتابة الأشياء تعني تقديره سبحانه وعلمه المسبق بها .

    الثانيه : قوله صل الله عليه وسلم ( رفعت الأقلام وجفة الصحف ) هذا الحديث فيه دلاله واضحة أن إثبات الله لخلقه القلم واثبات خلقه للصحف وأمر القلم بكتابة وتقدير كل شيء إلى قيام الساعة . وقد تواترت النصوص من القران والسنه مثبته لذالك ومبينه له ..

    ===============================
    انتهى تفريغ الحديث الثاني

    =============================================













    الحديث الثالث ( ان الحلال بين وان الحرام بين )

    عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول ( أن الحلال بين وان الحرام بين وبينهما مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرء لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه إلا وان لكل ملك حمى إلا وان حمى الله محارمه إلا وان للجسد مظغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلى وهي القلب ) متفق عليه


    راوي الحديث

    (هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي )
    ولد في الستة الثانية للهجرة ويعد من صبيان الصحابة وصغارهم .
    كان أول مولود من الأنصار في الإسلام
    توفي روضان الله عليه سنة 64 من الهجرة

    بيان أهم المفردات الواردة في هذا الحديث

    الحلال : هو ما ظهر حله وإباحته ذالك بان ورد نص من الشارع عليه بإباحته وحلته أي ماورد من الله ورسوله على حله وإباحته
    الحرام : ما حرمه الله عز وجل ومنع منه وحضر على المسلمين استعماله وذالك بان ورد نص من الشارع على تحريمه أي ما ورد عن الله أو رسوله على تحريمه.
    مشتبهات : أي اشتبهت مع غيرها وتداخلت معها بصوره والحكم ولم يتبن بها حكم على التعيين فلا هيه حلال واضحة يحكم بحلها ولاهي حرام واضحة يحكم بحرمها .
    لا يعلمها كثير من الناس : لا يعرفون حكمها على وجه التحديد
    اتقى الشبهات : أي من جعل بين وبينها وقايه وحاجز بان لا يقربها وحفظ نفسه منها فهو استبرء لدينه وعرضه كما قال خير المرسلين .
    ولقد وردت كلمة الشبهات بروايتين ((الشبهات )) و ((المشتبهات ))
    ولافرق بينهما .

    استبرء : طلب البرائه ومعنى البرائه هي الطهر والعفاف والخلو عن ما ينجس ويدنس
    فأحرف (س) و(ت) في كلمة استبرء للطلب مثل استعانا أي طلب الاعانه و استقاما أي طلب الاقامه..
    الراعي: أي الذي يرعى الماشية
    الحمى : هو ما يحميه الناس لأنفسهم من الأرض لأجل زراعتهم أو لدوابهم ويمنعون غيرهم من الدخول إليها.
    يرتع فيه : يقرب أن يقع فيه أي يجرء على الرعي داخل هذا الحمى
    ووجه الشبه بين الوقوع في المشتبهات أنها توقع في المحرم وبين الراعي الذي يرعى حول الحمى وانه يمكن أن يقع فيه ..؟

    ألا وان : تكررت في أربع مقاطع فلابد من الوقوف عندها وبيانها : (ألا) أداة استفتاح وتنبيه وهي مركبه من همزة الاستفهام ولا الناهيه ودائما كلمة (ألا) تأتي في أول الجملة وأول الكلام للاستفتاح والتنبيه وهي تدل على عظم أهمية ما بعدها وضرورة التنبه له فهي لا تأتي من المصطفى (صلى الله عليه وسلم) دائما وإنما يأتي بها صلوات الله عليه في الأمور ذات الاهميه إذا هي تدل على عضم أهمية ما بعدها وضرورة التنبه إليه . وقد كررها صلى الله عليه وسلم في أربع مواضع وذلك لبيان أهمية ما سيقوله بعده وبيان عضم شأن ما سينبأ عليه فيدل على ضرورة اهتمام الفرد المخاطب في هذه القضايا .

    محارمه : هي الحرمات والحدود .
    المضغه : القلب وقد فسرها العلماء هنا لسببين ؟
    السبب الأول : لان القلب بقدر المضغه لصغره بنسبه لأعضاء الجسم فهو مثل مضغة اللحم .
    السبب الثاني : لأجل رقته وليونة ملمسه .
    صلحت : استقامت على الإيمان والعلم والمعرفة
    فسدت : أي دخلها الخراب كيف دخلها الخراب أي ضعف ايمان الفرد المسلم وخله الجهل
    وعبر الرسول صلى الله عليه وسلم (باذا ) : قسمها العلماء إلى قسمين
    الأول : لأجل تحقق الوقوع
    الثاني : المراد بها التقسيم .
    قوله صلى الله عليه وسلم ( إلى وهي القلب ):-
    والقلب هنا هو سيد الأعضاء وأمير البدن وسمي بالقلب لأنه خلاصة ما في البدن واحسته لكثرت تقلبه .

    أهم الفوائد والأحكام في هذا الحديث

    01 اتفق علماء السنة النبوية على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وانه أحد الأحاديث النبوية التي عليها مدار الإسلام
    02 وضوح سبيل الحلال وسبيل الحرام وانهما معروفان للناس ليس فيهما لبس ولا غموض
    03 في هذا الحديث دلالة على التحذير من الشبهات والوقوع فيها
    اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيان المراد بتلك الأمور المشتبهات على أقوال أهمها :
    - قالوا بان المراد بالشبهات تعارض الأدلة يعني الأدلة المتعارضة أي أن الشبهات هي الأشياء التي وردت أدلة من القران أو السنة
    - قيل المشبهات هي المسائل التي اختلف العلماء في حكمها من غير وجود أدلة متعارضة
    - قيل بان المشبه هو المكروه.

    لعل القول الأرجح والله أعلم هو القول الثالث لان المشبهات هي الأمور المكروهات فكل أمر قال فيه العلماء والفقهاء بأنه مكروه فانه يعد من المشتبهات
    04 في هذا الحديث دلالة على عظم شأن القلب في نظر الإسلام وأنه المحرك الرئيس لجميع تصرفات الآدميين من خير وشر .







    الحديث الرابع ( استوصوا بالنساء خيراً )
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع و إن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته و إن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء)) متفق عليه .. وفي الذروة من الصحة .

    الراوي
    اسمه عبدالرحمن بن صخر الدوسي
    اشتهر بكنيته أبو هريرة والسبب لان الكنية قد غلبت عليه واشتهر بها وأصبح محبا لها لان النبي هو الذي كناه.
    اسلم رضي الله عنه على قول بعض أهل العلم عام خيبر في سنة (7هـ)
    مات أبو هريرة رضي الله عنه في المدينة (59 هـ) وهو ابن (78سنه)

    من أخرجه
    ( متفق عليه )








    أهم مفردات الحديث

    01 (استوصوا بالنساء خيراً) استوصوا : أي تواصوا فيما بينكم بهن . السين والتاء في استوصوا للطلب أي طلب الوصاية في النساء والمعنى كما قال الطيبي رحمه الله تعالى( المعنى اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن واطلبوها من غيركم بهن )
    خيراً : منصوب على التمييز لبيان معنى الوصية .
    والخير: اسم جامع لكل الخصال المحبوبة والمحمودة و الفعال الحميدة التي ينبغي أن يسلكها الرجل مع امرأته .
    02 (فإن المرأة خلقت من ضلع) هذا بيان من المصطفى عليه الصلاة والسلام لتبيين سبب استوصوا بالنساء لأن المرأة خلقت من ضلع .
    ضلع : بفتح وكسر مثل (عنب) , ويصح فيه كسر وسكون ضِلْع مثل (جذع) ويصح تذكيره وتأنيثه فنقول هذا ضلع وهذه ضلع .
    والضلع : معروف أحد عظام الصدر كما هو معلوم .
    - معنى (خلقت من ضلع) :: أي أوجدها الله عز وجل من ضلع آدم عليه السلام كما قال الله تعالى ((يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها)) (نفس واحدة) هو آدم (وخلق منها زوجها) هي حواء ,, خلقها الله كما ورد في السنة من ضلع آدم .
    03 (وإن أعوج ما في الضلع أعلاه) أكثره اعوجاجاً والتواء هو أعلاه قيل في هذا أن أعوج ما في المرأة لسانها لأنه مركب في الجزء الأعلى منها وهو الرأس والرأس فيه اللسان كما هو معلوم وهو الذي يحصل منه الأذى غالبا.
    أعوج: استخدم المصطفى (أعوج) على وزن (أفعل) للتفضيل مع أنه في سياق ذكر العيوب وهو صفة ! قالوا هذا شاذ في اللغة وإنما المستساغ أن يقول (أكثر اعوجاجاً) فالصفات لا يستخدم فيها التفضيل على وزن(أفعل) وإنما يشار إليها بأكثر وأشد وأقوى ونحو ذلك من العبارات .
    - قال علماء اللغة :: وسوغ ذلك وأجازه كونه التفضيل في شيء واحد في الجسد وكون التفضيل فيما بينها خفف مسألة أن يستخدم (أفعل) التفضيل في الصفة . وقالوا أن فائدة هذا بيان أن المرأة خلقت من هذا الشيء فلا ينكر عليها اعوجاجها .. فتعذر من كونها فيها عوج لأنها خلقت من ضلع أعوج.
    - وقال بعض أهل العلم :: المسألة تشبيه المرأة بالضلع من حيث أن الضلع لا يمكن تقويمه ولا يمكن اعتداله كما ورد في آخر الحديث .
    04 (فإن ذهبت تقيمه كسرته) الهاء في تقيمه (ضمير يعود على الضلع مطلقاً وليس على أعلاه) لا يقول قائل أن الضمير في (تقيمه) يعود على أقرب مذكور وهو أعلاه .. لا, قالوا :: الضمير هنا يعود على الضلع لأن الضلع كله معوج أعلاه وأسفله وأنت لا تستطيع تقويم هذه الأضلاع لا أعلاها ولا أسفلها إذا فالضمير لا يعود على أعلاه وإنما يعود على الضلع الذي لا يمكن تقويمه وإن أردت تقويمه فإنك حتماً ستكسرها . ولهذا ورد في رواية (فإن ذهبت تقيمها) يعود على الأضلاع . وكما عرفنا أن الضلع يذكر ويؤنث فيصح أن تقول (الضلع تقيمه) و (الأضلاع تقيمها) لأن التذكير والتأنيث فيها تذكير وتأنيث مجازي وليس حقيقياً .
    05 (وإن تركته لم يزل أعوج) لأن هذا شأنه وطبعه أعوج فلا يمكن أن تقيمه فإذا ذهبت تقيمه كسرته قالوا شراح الحديث وكذا المرأة إن أردت إقامتها على الجادة وتقويم اعوجاجها أدى ذلك إلى الشقاق والفراق بينك وبينها وهذا هو كسرها . و إن صبرت على سوء حالها وضعف عقلها ودرايتها دام الأمر بينك وبينها واستمرت العشرة بينكما تماماً كما الضلع فإن قبلته على اعوجاجه سارت أمورك على ما يرام و إن أردت تعديله فإنك حتماً ستكسره .
    06 (فاستوصوا بالنساء) الفاء في (فاستوصوا) يسميها علماء النحو (فاء الفصيحة) لأنها أفصحت عن أمر مقدر تقديره ( فاعرفوا ذلك فاستوصوا بالنساء) ,, ويصح أن يقال بأنها (فاء الفصيحة) أفصحت عن شرط مقدر وتقدير الكلام (إذا كان الأمر كذلك فاستوصوا بالنساء).



    أهم الفوائد و الأحكام في الحديث

    01 في هذا الحديث وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء فقد أوصانا بهن في أول الحديث وختم بوصية لهن ..

    02 في هذا الحديث دلالة على رفع الإسلام لمكانة المرأة وتعظيم شأنها حيث أوصى بها وحث على احترامها وتكريمها وتوقيرها

    03 كما إن للنساء على الرجال حقوقاً ينبغي الوفاء بها من الرعاية والحماية والنفقة وحسن المعاشرة ولين الجانب وغير ذلك فإن عليهن أيضا واجبات ينبغي القيام بها


















    الحديث الخامس ( إكرام ذي الشيبه )

    عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط ) هذا حديث حسن رواه أبو داوود في سنه.

    الراوي
    هو عبد الله ابن قيس ابن سليم الأشعري.
    توفي رضي الله عنه في مدينة الكوفة في السنة اثنتين وأربعين 42 من الهجرة

    من أخرجه
    ابو داوود .


    أهم المفردات الواردة في هذا الحديث

    إن من إجلال الله : أي من تعظيم الله وتوقيره سبحان الله تلك الأمور الثلاثة إكرام ذي الشيبه المسلم وحامل القران وإكرام السلطان فإكرام وتوقير واحترام هؤلاء الثلاثة يعد من إجلال الله وتوقيره وتعظيمه سبحانه

    ما معنى الغالي فيه : أي هو المتجاوز للحد في التشدد والعمل به والمتتبع ومن ناحية أخرى المتتبع لما خفي منه واشتبه عليه من معانيه وأيضا المحاول للكشف عن دقيق علله التي لا يصل إليها عقل.. إذا الغالي فيه وصف ينطبق على ثلاثة أحوال ذكرها العلماء وكل من هذه الأحوال توصف بأنها غلو في القرآن..
    أولها: المتجاوز للحد في التشدد والعمل به حتى يخرج عن ذلك إلى حد التلطع في هذا ..
    الثاني:المتتبع لما خفي منه واشتبه عليه من معانيه فالقران فيه معان بينات وواضحات وفيه أمور مشتبهات تخفى عن الكثير ولا يعرفها إلا أولوا العلم والمبحرون بالعلم فذلك الرجل الذي يتتبع ما خفي من القران ويشتبه على الناس فيه من المعاني ويبينها ويخوض فيها من غير علم ومن غير وسيله يعتبر ويعد من الغلاة في القران ...
    الثالث:ذلك الذي يحاول الكشف عن دقيق علل القران ويبين ويزعم أن كل شيء له عله وانه فاهم لها وان مراد الحق سبحانه في هذه الآية هو كذا وكذا بالجزم بالأمور التي لا يجزم فيها والخوض بالأمور والمسائل التي لا يصل لها العقل الآدمي ولم يعطى العقل الآدمي الوسيلة للوصول إليها كتدخله في صفات الله أو ذاته سبحانه وتعالى أو نحو ذلك من الأمور والمسائل التي تعد عويصة في هذا المقام و لا يصل لها العقل البشري... هؤلاء الثلاثة يعدون غلاة في كلام الله وفي كتابه وحين يخوضون في غمار هذه الأمور الثلاث فإنهم حتماً سيبتدعون في الدين بسبب ذلك فيظلون ويظلون فبتالي اعتبرهم المصطفى غلاة بالقرآن .

    الجافي عنه: أي التارك له البعيد عن تلاوته وتدبره وعن العمل بما فيه من الأحكام والآداب

    السلطان: هو صاحب السلطة بالبلد ومن لديه الحل والعقد بتسيير أمورها

    المقسط: أي هو العادل في حكمه بين رعيته ..وأصل المقسط هو ذلك الموصي بالعدل أن يكون عادل تقول لفلان قسطه أي نصيبه العادل له ...
    القاسط: أي هو الذي يأخذ نصيب غيره .

    المقسط : أي هو الذي يعطي غيره ..
    فالمقسط هو العادل وأما القاسط هو الجائر .


    الاحكام والفوائد

    01 في هذا الحديث دلاله واضحة على وجوب احترام كبير السن وتوقيره
    02 وجوب احترام وتوقير وتقدير أهل العلم وبذات حملة القران وحفظته
    03 وإكرام ذي السلطان المقسط .






























    الحديث السادس ( ان لي قرابه )

    َعنْْ ‏ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قال ‏ ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ فَقَالَ ‏ ‏لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا ‏ ‏تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ ‏ ‏وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ‏ ‏ظَهِيرٌ ‏ ‏عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ)

    الراوي
    ابو هريره ( سبقت ترجمته )

    من اخرجه
    اخرجه الامام مسلم ويعد من افراده .


    اهم المفردات في هذا الحديث

    ( أن رجلاً ) هكذا من غير تعيين ومن غير تحديد ، وهذا يسمي عند علماء مصطلح الحديث أسم ( مبهم )

    والإبهام عند علماء مصطلح الحديث يكون في الإسناد ويكون في المتن

    فنقول يأتي الإبهام بالمتن لعدة أسباب ، إما للمجهول به من الراوي أو لعدم تعلق الحكم به أو للستر عليه ، أو نحو ذالك من الأسباب .
    ] للجهل به من الراوي [ أي قد يكون الراوي لا يعرف أسمهُ ، مثلاً أبو هريرة  قد يكون لا يعرف الرجل الذي ذُكر بالحديث ، فلهذا لم يسمه ، وإنما قال رجل .
    ] لعدم تعلق الحكم به [ لأن الراوي يعني سواءً ذكر الاسم أو لم يذكره فأنه لا يتعلق الحكم به ، ولهذا لا يذكره .
    ] للستر عليه [ وذالك في الحالات المخزية التي لا ينبغي قولها أو عملها ، كما يأتي باب الصحابة ذكوراً أو إناثاً إلي رسول الله  ، فيقول إنا فعلنا كذا وكذا .
    فحين إذاً الراوي لا يصرح بأسمائهم وذالك ستراً عليهم.

    فيقصد بذي القربى القريبين منك من جهتي الرحم والنسب أو غير ذالك

    ( أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي ) معنى أصلهم وأحست إليهم أي أصل حبل الود ورابطة القرابة بينهم ولا كنهم يفعلون الضد من جانبهم

    ( وأحسن إليهم ) أي أسدي إليهم جميع أنواع الإحسان و المعروف ولا كنهم يقابلونني بالإسائه ، ولا يقابلون الإحسان بالإحسان .
    ( أصلهم ويقطعوني ) نقف عند هذه المفردة ، فمعناها معروف كما أسلفت لكم وأنهم يقطعون القرابة التي بينهم وبين أقاربهم ولا يصلونها .
    لأكن من الناحية اللغوية والنحوية ، ( ويقطعوني ) هكذا بنون واحدة مخففة ، والأصل ويقطعونني بنونين فكان الأصل أن يقول ,, أصلهم ويقطعونني ,, النون في الأولى نون الرفع والثانية نون الوقاية .
    ولكن ( ويقطعوني ) نلاحظ هناك نون واحدة ، فما الذي حصل ..؟
    نقول الذي حصل هو أنهُ حذف إحدى النونين ، والمراد بالمحذوف هنا نون الوقاية فبقيت نون الرفع ، فلما بقيت نون الرفع و اتصلت بالياء كُسرة فصار اللفظ ( ويقطعوني )
    ( وأحلُم عنهم ) بضم اللام من الحِلم وهو ضبط النفس وعدم الغضب و الانفعال في جميع المواقف الداعية لذالك ، فتقول ( وأحلُم ) بضم اللام ، وأما ( أحلِم ) بكسر اللام فلها معنى آخر وأحلِم هي من الحِلم والمراد به الرؤيا كما هو معلوم .
    ( وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلُم عنهم ويجهلون علي ) معني ويجهلون علي من الجهل وهو الطيش والغضب وشدة الانفعال ، فمعني ( ويجهلون علي ) أي يغضبون علي ويتشددون في أمورهم التي مني ولا يُقابلون الإحسان مني بالإحسان منهم مطلقاً ، فمعنى ويجهلون علي من الجهل والمراد به الطيش والغضب وشدة الانفعال .
    فجعله مقابلاً للحلُم هنا لأنه غضب مع عدم تقدير الأمور فقوله ( أحلُم عنهم ) الحلُم يقابله الغضب .. فلم يقل وأحلم عنهم ويغضبون علي ، لا وإنما جاء بنتاج الغضب وهو الجهل والطيش وعدم مبادلة الإحسان بالإحسان .


    مثل قولة ( أصلهم ويقطعوني ) الواو يصحُ فيها الأمران بأن تقول الواو عاطفة أو عطفت جملة يقطعوني الفعل المضارع علي الفعل الذي قبلة أصلهم فكلهم أفعال مضارعة .
    ويصح أن تقول بأن الواو هنا واو الحال ، فتكون الجملة منصوبة علي الحال ويكون تقدير الكلام ( لي قرابةً أصلهم ) حالت كونهم يقطعوني ( وأحسن إليهم ) في حال أنهم يسيئون إلي كما أني ( أحلُم عنهم ) في حال كونهم يجهلون علي ، بمعني أنني أكونُ في حال ويكونون هم في حال أخرى .
    لئن كنت كما قلت " أي من إسداء الجميل لأقاربك هؤلاء بينما هم كما ذكرت بمقابلتك ذالك بالضد ، سنتوقف قليلاً عند مسألة نحويه في هذا المضمار في قوله "لأن كنت كما قلت فكأنما " أجتمع في هذه الجملة قسماً وشرط ، القسم وهو اللام بأن والشرط إن فكان الأصل من الناحية اللغوية أن يكون الجواب للسابق منهما ، والسابق منهما هو القسم وحين إذاً لا يأتي الجواب مقروناً بالفاء ، وإنما يقال ،، لان كنت كما قلت كأنما تسفهم ،، لأكن الواقع هنا هو أنه أقترن بالفاء فحين إذاً كان جواباً بالشرط وليس جواباً بالقسم وهذا خلاف القاعدة النحوية المعروفة عند أهل العلم ، قال العلماء " وهذا جائز عند بعض النحات وإن منعه جمهوره ، وهذا جائز عند بعض النحات " .
    فكأنما تسفهم " نتوقف عند لفظة تسفهم ونبين المراد بها فنقول تُسِفهم بضم التاء وكسر السين أي تحشوهُ في أفواههم يُقال سفه الدواء إذا أدخله في فمه وأكله أي أكله طحيناً غير مخلوطٍ بالماء ، فإذا خلط الدواء بالماء وعجن صار ملتوتاً ومنه اللت وهو العجن ومنهُ اللات وهو العاجن لا يقالُ له السف وإنما السف يقال إذا أخذى الدواء طحيناً ووضعه في فمه وأكله وأبتلعه طحيناً فهذا يسمى سف ..
    فكأنما تسفهم المَلَّ "هكذا بفتح الميم وتشديد اللام وتعني الرماد الحار

    من الله ظهير " أي معين وحافظ والظهير يطلق علي الواحد وعلي الجمع فهو ظهير علي وزن فعيل ويطلق في بعض الأحيان علي المذكر والمؤنث بلفظ ، ومن الجمع قول الله سبحانه وتعالى (( وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ )) ظهير كما هو واضح أسم يزال متأخر خبرها ظرف المكان معك المتقدم ..

    " ما دمت على ذلك " أي مدت مُداومتك علي تلك الحال ، فهو إشارة ، إي أن هذه المعية الخاصة مقرونةُ بتلك الحال


    اهم الفوائد في هذا الحديث

    01 دلنا الحديث دلاله واضحة علي وجوب صلة الرحم ووجوب العطف علي الأقارب و مراعاة شؤونهم وزيارتهم وتفقد شؤونهم ، ما أمكن ذالك .

    02 دلنا هذا الحديث دلاله واضحة علي مشروعية مقابلة الأساة والطيش والظلم بالعفو و الصفح





















    الحديث السابع (اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعه )

    عن أبي نجيح العرباض بن سارية وعضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعضةً وجلة منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعضت مودع فأوصنا قال صلى الله عليه وسلم " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فأنه من يعش منكم فسيرا اختلافاً كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالناضج وإياكم ومحدثات الأمور فأن كل بدعتاً ضلاله "

    الراوي

    هو العرباض بن سارية السلمي أبو نجيح المدني ألحمصي أنتقل من المدينة إلي حمص ، ويعدُ في الإفراد من ألصحابه باعتبار أسمه ، يعني أنه لا يوجد في الصحابة علي كثرتهم رجل يسمى العرباض إلا صحابينا فيعد من الإفراد من ألصحابه باعتبار أسمه ، ومعنى العرباض هو الطويل من الناس كما يطلق علي الرجل الجلد المخاصم , اسلم قديماً بمكه عُرف رضوان الله تعالى عليه بفقره وزهده .
    توفي رضوان الله تعالى عليه سنة 75 من الهجرة .

    اخرج الحديث
    الترمذي
    وابن ماجه
    والامام أحمد
    والدارمي


    سبب ايراد هذا الحديث ..

    فقد روى الإمام احمد في مسنده وأبو داود في سُلمه من طريقه يعني من طريق الإمام احمد بالسند إلى عبدالرحمن ابن عمرٍ السُلمي وحجر ابن حجر , قالا يعني عبدالرحمن وحجر قالا: أتينا العرباض ابن ساريه وهو ممن نزل فيهم قول الله عز وجل {وَلاَ عَلَىَ الَذْيِنَ إِذَاَ مَاَ أتَوْكَ لِتَحْمِلَهْمْ قُلْتَ لا أجِدُ مَاَ أحْمِلُكُمْ عَلِيْهْ تَوَلْواْ وأعْيُنِهْمْ تَفْيِضْ مِنْ الَدَمْعْ} الأيه , فالعرباض ابن سارية رضي الله عنه هو من أولئك النفر الفقرآء أهل الصُفَة كما أسلفنا الذين ارادو الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يجدون النفقه التي تعينهم سواءً الدابه التي يركبونها أو السلاح الذي يقاتلون به الأعداء فجاءو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طالبين منه العون والمساعده في هذا الشأن لكنه صلوات ربي وسلامه عليه مثلهم في هذه المسألة غير قادرٍ على إيجاد النفقة لهم فإعتذر لهم صلاواة الله وسلامه عليه قائِلاً بأنني لا أجد ما أحملكم عليه فعند ذلك جأشت أنفسهم وغاضت عيونهم وفاضت بالدموع كما ذكر الله عز وجل في هذه الايه الكريمه , قالا عبدالرحمن وحجر فسلمنا على العرباض وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين من علمك وآخذين من معلوماتك فقال رضي الله عنه: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يومٍ ثم اقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغةً وجلت منها القلوب ...ـ ـ ـالخ الحديث , فذكر الحديث




    أهم المفردات الواردة في هذا الحديث

    الوعظ : هو التذكير بما يُلين القلوب ويُرقق الأفئده سواءً كان ذلك الوعظ ترغيباً أو ترهيباً
    (وجلتْ منها القلوب) أي معنى وجلت منها القلوب أي خافت وارتعدت ,
    (وذرفت منها العيون) أي سالت بالدموع
    أنها هاتان الصفتان يعدان من ردود الأفعال الممدوحه التي ينبغي أن يتصف بها المؤمن عند سماع المواعظ وعند ورود ايات واحاديث الترغيب والترهيب

    (التقوى) طاعة الله بإمتثال اوامره وإجتناب نواهيه على علمٍ وبصيره

    (السمع والطاعه) والمراد به نقول معنى السمع والطاعه اي ليو ذات الامر يعني ان تسمع وتطيع لولي أمرك وولي الأمر يطلق ويراد به اثنان يطلق ويراد به السلطان الأعظم الملك وولي امر البلاد عموماً ويطلق ايضا ويراد به ولي الامر الخاص الوالي او الامير او المحافظ او نحو ذلك من المسميات فيجب على المؤمن السمع والطاعه لولاة الأمر

    قال ابن رجب رحمه الله تعالى قال: فهاتان الكلمتان التقوى والسمع والطاعه يجمعان سعادة الدنيا والاخره اما التقوى فهي كافلة سعادة الدنيا والأخرة لمن تمسك بها وهي وصية الله للأولين والأخرين وأما السمع والطاعة لولاة امور المسلمين ففيها سعادة الدنيا

    معنى تأمر عليكم : أي جعل نفسه أميرا عليكم وغلبكم على الإمارة لو فعل ذلك عبداً مملوك أي ليس حرا فيجب عليكم السمع والطاعة له .

    قال صلى الله عليه وسلم : ( فـعليكم بسنتي )
    الفاء في [فعليكم ] : هي للفصيحة أفصحت عن شرط مقدر بعبارة أخرى ، الفاء واقعة في جواب شرط مقدّر والمعنى واحد في كلا التعبيرين ، (تقدير الكلام) : إذا رأيتم ذلك الاختلاف فعليكم بسنتي .
    [بسنتي ] :
    السنة لغة ً : هي الطريقة قال عز وجل : (سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) .
    السنة شرعا ً : طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهديه الذي كان عليه .
    قال صلى الله عليه وسلم : ( وسنة الخلفاء الراشدين ) .
    ال في [الخلفاء ] : ليست للجنس وليس المراد بها أي خلفاء ، إنما قال العلماء رحمهم الله تعالى ال في [الخلفاء ] إنما هي للعهد أي للمعهودين والمعروفين الذين سيأتون من بعدي ، وإن لم يكونوا جميعا ً معروفين بأسمائهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن جنسهم ومدتهم كانت معروفة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالصحابة رضوان الله عليهم وخاصة في آخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون أنه سيأتي بعده صلوات الله وسلامه عليه خلفاء راشدون مهد يون بل ويعرفون في بعض الروايات التي وردت ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم مدتهم ويعرف بعض من الصحابة رضوان الله عليهم ماذا سيحدث أو قليلاً من التفصيل الذي سيحدث بعدهم وذلك كله من إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم لهم بذلك .
    والمراد[ بالخلفاء الراشدين]: الذين ذكرهم صلوات الله وسلامه عليه: هم الخلفاء الأربعة الراشدون المعروفون ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي رضوان الله تعالى عليهم وقد كانت مدة خلافتهم ثلاثون سنة فعلا ً كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحديد حيث أن آخرهم استشهد وهو علي ابن أبي طالب رضي الله عنه حيث استشهد في السنة الأربعين من الهجرة .
    ( وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) وصفهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بالراشدين المهديين ونبين معنى كل منهما :

    [الراشدين ] : جمع راشد وهو اسم فاعل من الفعل الثلاثي رشد بفتح الشين وكسرها تقول : رَشَد، ورَشِد وتقول في تصريفها : رَشَد ، يَرُشُدُ ، رُشْدا ً ، وتقول : رَشِد ، يَرشَدُ ، رَشَدا ً.
    المصدر من رشَد : الرُشْد . والمصدر من رشِد : الرَشَد.
    والرُشْد والرَشَد كلاهما بمعنى واحد وكلاهما ورد في القرآن الكريم .
    والرُشدُ المراد به لغة ً : خلاف الغي وهو حسن التصرف في جميع الأمور فإذا كان الفرد يحسن التصرف في جميع أموره فإنه يطلق عليه راشد ويسمى عمله هذا رشدا .
    والراشد : هو من يكون مصيبا ً في أقواله ومن يكون حسن التصرف في أفعاله .
    [المهديين ] : الذين هداهم الله عز وجل وسددهم لطريق الصواب وهي صفة مؤكدة لما قبلها.
    قال صلى الله عليه وسلم : ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عَضوا عليها بالنواجذ ).
    عضوا : بفتح العين وتشديد الضاد والعَضّ : هو الإمساك بالأسنان بشدة .
    النواجذ : هي الأضراس وقيل ، الأنياب .
    فكأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالإمساك بها أي بالسنة بأقوى الأسنان وهي الأضراس .

    فقال :
    (وإياكم) : وهذا ضمير منفصل في محل نصب فهو منصوب بفعل محذوف تقديره إياكم باعدوا . ضمير النصب هنا هو منفصل في محل نصب لأنه منصوب بفعل محذوف مقدّر تقديره إياكم باعدوا فهو منصوب على الاشتغال .
    [ومحدثات الأمور ]: الواو هنا: عاطفة وهي من عطف الجمل لأن محدثات منصوبة بفعل محذوف يفهم من سياق الكلام تقديره اجتنبوا . فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إياكم باعدوا واجتنبوا محدثات الأمور .
    إياكم ومحدثات : كلاهما منصوبتان بأفعال مقدرة غير واضحة ومفهومة من سياق الكلام .
    [المحدثات ] : جمع محدثة ، وهي كل ماعُمَل على غير مثال سابق .
    [الأمور ] : هي الشؤون .

    [فإن كل بدعة ضلالة ] :
    البدعة : مادة بدَع في اللغة العربية : تعني فعل الشيء ابتداعا ً لا عن مثال سابق والمبتدع للشيء هو الذي يعمل عملاً جديدا ً لم يسبق إليه وقد وصف الحق عز وجل نفسه بهذه الصفه فقال ( بديع السموات والأرض ) أي مبتدعهما وخالقهما على غيرمثال سابق فبديع هنا ، بمعنى : مبدع وهو من باب فعيل بمعنى مفعل .
    الفرق بين المحدثة والبدعة : أن المحدثة هي صفة للفعل من حيث أنه جديد فكل عمل جديد وكل عمل جديد يقال له محدث ويقال له حادث ولهذا يقال الكون حادث أي لأنه ليس بقديم وإنه من خلق الله عز وجل وإبداعه عز وجل كما قال : (بديع السموات والأرض ) .
    المحدثة : صفة للفعل من حيث أنه جديد فأي فعل يطلق عليه بأنه حديث .
    والبدعة : حكم على هذا الفعل بأنه يعد بدعة يأخذ أحكام البدعة إذا المحدث قد يكون بدعة وقد لايكون بدعة فحينئذ البدعة إنما هي وصف شرعي وحكم شرعي على هذا الفعل بأنه يعد بدعة فيأخذ أحكام البدعة أو لايعد بدعة فـ بالتالي لا يأخذ أحكامها .
    البدعة اصطلاحا ً : هي ماأحدث مما لاأصل له في الشريعة يدل عليه وأما ماكان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا ً ولا يعد بدعة وإن كان يطلق عليه بدعة لغة ً وهو ليس بدعة ً اصطلاحياً ومن ذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : حينما جمع الناس على صلاة التراويح قال رضوان الله عليه : (نعمة البدعة هذه ) فهي هنا بدعة لغوية وليست بدعة شرعية لأن هذا العمل كان له أصل من الشرع يدل عليه .
    [ضلالة ] :
    الضلالة هو العدول عن الطريق المستقيم ، وضدّه الهداية .
    قال تعالى : ( فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنما يضل عليها ) .
    والمراد المعنى بكل بدعة ضلالة : أن كل مبتدع في دين الله عز وجل مما لاأصل له فقد عدل بهذا العمل عن الطريق المستقيم وأصبح ضائعا ً يتخبط في ظلام عمله وجهالة فعله .

    أهم الفوائد وأحكام هذا الحديث

    01 في هذا الحديث دلالة على مشروعية الموعظة وخاصة أدبار الصلوات
    02 على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور
    03 دل هذا الحديث دلالة واضحة على ثبوت إمارة العبد وأنه يجب السمع والطاعة له إذا تولى على البلاد وغلب على أهلها أو كان واليا
    04 في هذا الحديث دلالة على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث أخبر صلوات ربي وسلامه عليه بأمور غيبية أنها ستقع وقد وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ومنها :

    - إمارة العبيد والأحباش
    - الأمر بالسمع والطاعة لهم وقد وقع ذلك
    05 دلنا هذا الحديث دلالة واضحة على وجوب التمسك بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
    06 هذا الحديث فيه التحذير من محدثات الأمور في الدين وبيان أنها تعد بدعة

    والحدث والبدعة المقصودان بالتحذير والنهي هنا هو ماكان بالدين من زيادة أونقصان أما ماكان في أمور الدنيا ومعاش الناس من اتصالات أو مواصلات أو غير ذلك فلا يدخل هنا بدلالة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ) والمقصود بالأمر هنا: أمر الدين والشريعة

    أما ماورد عن بعض السلف من استحسان البدعة كما في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد وخرج ليلة من الليالي فوجد الناس يصلون في إمام واحد فقال : نعمة البدعة هذه فسماها بدعة فهذا أثر أخرجه البخاري في صحيحه وغيره وهو أثر ثابت قد عزب عنه في جوابين:
    •أولهما أن المراد بالبدعة هنا هي البدعة اللغوية لا البدعة الشرعية فسماها بدعة لأنها عمل جديد في عصره .
    •أنها بدعة نسبية كما قال الشيخ ابن عثيمين وغيره من أهل العلم أي بالنسبة أنها هجرت في آخر عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم أحياها عمر رضي الله عنه .





    انتهى والحمد لله رب العالمين
    وأسأل الله أن يوفق الجميع

    أخوكم / نايف البقمي
    قديم 05-19-2013 , 06:50
    المشاركة 3
    فتـ القريات ـى
    جامعي قدير
    تاريخ التسجيل: Jun 2012
    العمر: 30
    المشاركات: 242
    الجامعة: جامعة الإمام محمد
    المستوى: خريج
    الجنس: ذكر
    عدد الاعجاب :155
    • فتـ القريات ـى غير متواجد حالياً
    افتراضي رد: ماهي الاحاديث السبعة المطلوبة( افيدونا )
    ممتاز هذي عندي ، فيه احاديث ثانية الشرح او غير هالاسم؟؟!!
    قديم 05-19-2013 , 07:46
    المشاركة 4
    yOony
    جامعي قدير
    تاريخ التسجيل: Apr 2013
    الدولة: ,, الريــ/ـــاض ,,♫♪
    المشاركات: 258
    الجامعة: جامعة الإمام محمد
    الكلية: الاقتصاد والعلوم الادارية ^_^ ★
    الجنس: أنثى
    عدد الاعجاب :108
    • yOony غير متواجد حالياً
    افتراضي رد: ماهي الاحاديث السبعة المطلوبة( افيدونا )
    وهذي احاديث الحفظ السبعة بتوووفيق نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
    الملفات المرفقة
    نوع الملف: doc أحاديث الحفظ- العلوم الإدراية.doc‏ (70.0 كيلوبايت, المشاهدات 67)
    ..لا بد لشعلة الأمل ان تضيء ظلمآت اليأس ولا بد لشجرة الصبر ان تطرح ثمار الأمل..
    ..
    هيآ نضيء شعلة لنمزق بهآ خيوط اليأس الممتدة ..
    ..ابتسآمة الأمل اقوى من جميع العقبآت.
    ..
     
    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    ) , ماهي , المطلوبة( , الاحاديث , السبعة , افيدونا

    تكفون احد ينزل الخبر جدول أحاديث الحفظ الراوي والذي أخرجه

    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع



    الساعة الآن 04:08 بتوقيت الرياض.
    المنتدى لا يتبع لأي جهة بصفة رسمية
    (كل ما ينشر في المنتديات لا يمثل بالضرورة رأي الإدارة و إنما يمثل رأي أصحابه )


    جميع الحقوق محفوظة
    منتديات التعليم عن بعد
    Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
    Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
    Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1