ينتهي : 27-09-2014
عدد مرات النقر : 32,013
عدد  مرات الظهور : 83,897,322

ينتهي : 27-09-2014
عدد مرات النقر : 25,642
عدد  مرات الظهور : 83,867,661

عدد مرات النقر : 5,852
عدد  مرات الظهور : 22,857,9005

عدد مرات النقر : 113
عدد  مرات الظهور : 64,3019

عدد مرات النقر : 3,202
عدد  مرات الظهور : 30,408,1557
عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 20,598,5148

العودة   منتديات التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني > جامعة الملك فيصل التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني > جامعة الملك فيصل [ تعليم عن بعد ] > لغة عربية ــ تاريخ ــ جغرافيا > أرشيف مواضيع أقســـــام الآداب المستوى الثالث وأعلى ... > ارشيف اللغه العربيه أقســـــام الآداب المستوى الثالث وأعلى ...
التسجيل قوانين المنتدى التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

التسجيل السريع مُتاح
مرحبا بك في اكبر منتدى تعليمي للتعليم عن بعد يشرفنا انضمامك لأسرتنا

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:
البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
 
سؤال عشوائي
  موافق على شروط المنتدى 

ملخص الشعر العباسي


المحاضرة العاشرة من أعلام الشعر العباسي أبو العتاهية مقدمة: تناولنا في المحاضرة السابقة شاعراً من شعراء العصر العباسي ألا وهو أبو نواس . ووقفنا على ...

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2012, 05:59 PM   #11


مجموعة بصمات المنتدى


الصورة الرمزية ✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿
عدد أوسمتي : 1
اضغط هنا للمشاهدة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,564
الجامعة: جامعة الملك فيصل
الجنس: أنثى
عدد الاعجاب :1984
الدعوات المرسلة: 417
تم الدعاء له 293 مرة في 239 مشاركة


افتراضي رد: ملخص الشعر العباسي



المحاضرة العاشرة من أعلام الشعر العباسي أبو العتاهية


مقدمة: تناولنا في المحاضرة السابقة شاعراً من شعراء العصر العباسي ألا وهو أبو نواس .
ووقفنا على مولده وحياته ونشأته ،وشاعريته ، وعرضنا لبعض أغراضه الشعرية .
ونحاول في هذه المحاضرة الوقوف على شاعر آخر من شعراء العصر العباسي ألا وهو ” أبو العتاهية“
• مولده وحياته ونشأته: هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن المؤيد بن كيسان العنزي، ولدفي ” عين التمر“ بالقرب من الأنبار سنة130هـ، وتوفي سنة211هـ، وأوصى أن يكتب على قبره:
إنّ عَيْشاً يَكونُ آخِرُهُ المَوْ تَ لَعَيشٌ مُعَجَّلُ التّنغيصِ
كان أبوه نبطياً من مولى بني عنزة، أما أمه فكانت من مولى بني زهرة. وكان أبوه يعمل بالحجامة، ويظهر أن سيل العيش قد ضاقت به في بلدته فانتقل منها إلى الكوفة بأسرته، ومعه الصغيران:زيد وأبو العتاهية.
ولا يكاد يشب أبو العتاهية حتى نراه ينتظم في سلك المحنثين. ولعل ذلك ما يدل على ما كان يحسه هذا الغلام من ضياع.
إذ نشأ في أسرة فقيرة مغموراً، لا يعتز بأي شيء في دنياه من جاه أو ثروة، وكان دميم الوجه، قبيح المنظر.
نزعت به نفسه إلى اللهو والمجون ، وهذا مما اضطره أن يمشي في طريق وعرة المسالك وانخرط في جماعة المخنثين.
تفجر ينبوع الشعر على لسانه منذ الصغر، فكان يأتيه الأحداث والمتأدبون فينشدهم أشعاره ويكتبونها على ما تكسر من الخزف وما يشترونه من الجرار.
وهناك في الكوفة أخذ أبو العتاهية يختلف على مجالس أهل العلم والأدب في مساجد أهل الكوفة.فتعلم العربية ومهر بالشعر، حتى دوت شهرته فيما بعد .
قصد أبو العتاهية الكوفة وأقبلت عليه الدنيا حين ولي الخلافة المهدي، فأعجب الخليفة المهدي بمدحه فأخذ يغدق عليه جوائزه ، وأوسع له في مجالسه ، ويقال إنه كان يعطيه على القصيدة سبعين ألف درهم.
أحب أبو العتاهية ” عُتبة“ وهي جارية من جواري المهدي ، وراح يتغزل بها ، وكانت هي تزدريه ، كما ازدرته ” سُعدى“ من قبل.
علم الخليفة المهدي بتغزل أبي العتاهية في جواري قصره، فغضب وأمر بضربه مائة سوط وسجنه، ولم يلبث يزيد بن منصور الحميري أن شفع له لدى المهدي فعفي عنه وردَّ إليه حريته.
وقد ظل يذكر“عُتبة“ويتغنى باسمها طويلاً، ولعل ذلك هو الذي جعل المهدي يقول عنه: إنك إنسان متعتَّه، فاستوي له بذلك لقبه (أبو العتاهية)وغلب هذا اللقب على اسمه.
وظل يعيش حياة اللهو والمجون حتى سنة 180هـ ، حيث تحول من حياة اللهو والمجون إلى حياة الزهد والتقشف ولبس الصوف.
ويحاول الرشيد أن يعود به ثانية إلى حياته القديمة ، وإلى ما كان يصنع له من رقائق الغزل فيمتنع وضيق صدر الرشيد بامتناع أبي العتاهية ، ويأمر بضربه وحبسه في دار موسِّعاً عليه حتى يصدع لأمره .
ويسترسل أبي العتاهية في استعطاف الرشيد، قائلاً:
إنما أنت رحمة وسلامة زادك اللـه غبطة وكرامة
لو توجعت لي فروحت عني روح اللـه عنك يوم القيامة
ويرق قلب الرشيد ويأمر بإطلاقه ، ويأخذ منذ هذا التاريخ الإكثار من شعر الزهد وذكر الموت والفناء والدعوة لمكارم الأخلاق.
يعد أبو العتاهية من المتقدمين في طبقة بشار وأبي نواس، وكان الشعر عنده سهلاً حتى يحكى أنه قال يوماً لو شئت أن أجعل كلامي كله شعراً، وهذا دليل قاطع على سرعة بديهيته.
وكل من يطلع أشعاره تتجلى له تلك المسحة الغالبة على شعره من الزهد ؛ حيث تطغى على فنونه الشعرية الأخرى.
كما أن شعره يمثل حياته أصدق تمثيل ؛ فهو في شطر من حياته يتغزل ويصف الخمر .وهو في الشطر الثاني من حياته يكف عن الغزل ووصف الخمر مستبدلاً بها الزهد ونثر الحكم والدعوة إلى مكارم الأخلاق.
وتتميز أشاعره بطلاقة الطبع ورشاقة النظم ، وهي ذات ألفاظ تسيل نعومة وعذوبة ولاسيما في الزهديات وذم الدنيا في مدائحه تحريض على التقوى والانصراف عن الدنيا ، متمسكاً بالأسلوب القديم ، يتخلى عن وصف الصحراء والأطلال إلا ما قد يأتي عرضاً ، من مدائحه في المهدي:
أتَتْهُ الخِلافَةُ مُنْقادَةً إلَيْهِ، تُجَرِّرُ أذْيالَهَا
وَلم تَكُ تَصْلُحُ إلاّ لَهُ، ولم يَكُ يَصْلُحُ إلاّ لَهَا
ولوْ رامَها أحَدٌ غَيرَهُ، لَزُلزِلَتِ الأرْضُ زلْزالَهَا
أما الغزل عند أبي العتاهية فكثير ورقيق ، يصدر عن نفس وثابة مُلهمة ولاسيما أقواله في عتبة، والتي منها:
كأنّها ، من حُسنِها، دُرّةٌ، أخرَجَها اليَمُّ إلى السّاحِلِ
كأنّ، في فيها وفي طَرْفِها، سَواحِراً أقبَلنَ من بابِلِ
ويقول:
يا عُتبَ سَيّدَتي! أمَا لكِ دينُ؟ حتى متى قَلبي لدَيكِ رَهِينُ؟
يا عُتْبَ! أينَ أفرّ منكِ، أميرَتي! وعليّ حِصْنٌ منْ هَواكِ حَصِينُ
وينتقل أبو العتاهية من مرحلة غزله ولهوه إلى مرحلة جديدة، تعد انقلاباً في حياته ، وهي حياة الزهد، وظل نحو ثلاثين عاماً يتغنى بالكأس الخالدة كأس الموت الدائرة على الخلق ، فالكل مصيره إلى الفناء، قائلاً:
لِدوا للمَوْتِ ، وابنُوا للخرابِ، فكُلّكُمُ يَصِيرُ إلى تَبابِ
وقوله:
الناس في غفلاتهم ورحى المنيّة تطحن
ويواصل مسجلاً أن الطبيب قد يسبق مريضه إلى الموت، قائلاً:
وقَبلَكَ داوَى الطّبيبُ المَريضَ، فَعاشَ المَريضُ وماتَ الطّبيبُ
وفي زهده أدعية وابتهالات إلى رب العالمين:
إلَهي لا تُعَذّبْني، فَإنّي مُقِرٌّ بالّذي قَدْ كانَ مِنّي
وَمَا لي حَيلَةٌ، إلاّ رَجائي، وَعَفُوكَ، إن عفوْتَ، وَحسنُ ظني
وأشعاره في الزهد والمواعظ والحكم لا مثيل لها ، كأنها مأخوذة من الكتاب والسنة ، وما جرى من الحكم على ألسنة السلف.
من كل ما تقدم عرفنا أبا العتاهية في مختاراته الشعرية : لطيف المعاني ، ألفاظه سهلة، يميل إلى التجديد الشعري، فقد حرر نفسه من التقيد بالمعاني والأوزان، متأثراً بالأدب الفارسي والحكمة اليونانية ، وكان أول من ولج باب الزهد في التصوف.



التوقيع


✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿ غير متواجد حالياً  
قديم 05-03-2012, 06:00 PM   #12


مجموعة بصمات المنتدى


الصورة الرمزية ✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿
عدد أوسمتي : 1
اضغط هنا للمشاهدة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,564
الجامعة: جامعة الملك فيصل
الجنس: أنثى
عدد الاعجاب :1984
الدعوات المرسلة: 417
تم الدعاء له 293 مرة في 239 مشاركة


افتراضي رد: ملخص الشعر العباسي



المحاضرة الحادية عشرة
(المتنبي) تناولنا في المحاضرة السابقة شاعراً من شعراء العصر العباسي، وهو:أبو العتاهية، ووقفنا على حياته ونشأته وشاعريته وشعره.
ونحاول في هذه المحاضرة أن نلقي الضوء على شاعر آخر من شعراء العصر العباسي ، وهو الشاعر المعروف: المتنبي.
مولده:
ولد الشاعر الحكيم أبو الطيب المتنبي في محلة كندة بالكوفة. وقد أجمع الرواة أن تاريخ مولده هو سنة303هـ.
أصله نشأته:
عربي الأصل، نشأ في أسرة فقيرة، ويعرف أبوه بعبدان السقا، كان عمله سقاية الماء في محلة كندة.
وفاته: قتل المتنبي هو وابنه وغلامه في رمضان سنة354ه.
حياته:
تردد في أقطار الشام يمدح أمراءها وأشرافها حتى اتصل بالأمير سيف الدولة الحمداني ، فحسن موقعه عنده وأحبه وقربه وأجازه الجوائز ، وكان يجري عليه كل سنة ثلاثة آلاف دينار خلا الإقطاعات والهدايا المتفرقة .
ثم وقعت وحشة بينه وبين سيف الدولة ففارقه وقدم مصر ومدح كافوراً الإخشيدي فأجزل صلته وخلع عليه ووعده أن يبلغه كل ما في نفسه .
وكان أبو الطيب قد سمت نفسه إلى تولي عمل من أعمال مصر فلما لم يرضه هجاه وفارقه وسار إلى بغداد. وتنقل بين البلدان يمدح الأمراء والوزراء، فمدح ابن العميد ، ومدح عضد الدولة.
وفي بغداد سنة أربع وخمسين وثلاث مئة تعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه ، فقتل المتنبي ومن معه.
العوامل المؤثرة في ثقافته وفي شعره:
1- مدارس العلويين:
أرسله والده إلى مدارس العلويين في الكوفة ليتعلم فيها القراءة والكتابة مع فريق من أشراف العلويين.
2- دكاكين الوراقة ومقابلته للعلماء والباحثين:
أخذ يختلف على دكاكين الوراقين لمطالعة بعض الكتب والكراريس.
وكانت هذه الحوانيت منتدى للأدب، يقصدها العلماء والأدباء والباحثون ، فلابد أنه كان يلقى كثيراً منهم ويتصل بهم. وطبيعي أن تلك الحوانيت هي التي مهدت للمتنبي ثقافته الأولى.
3- ذكاؤه الحاد.
ساعده ذكاؤه الحاد أن ينهل من كل تلك العلوم والمعارف ، فيروى أنه كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ.
4- ذهابه إلى البادية لتيقن اللغة العربية.
ذهب للبادية وأقام فيها سنتين لتقويم لسانه وتعلم اللغة.
5- تأثره بفلسفة أبي الفضل.
رحل إلى الكوفة وفيها تأثر بأبي الفضل الذي تفقه في الفلسفة اليونانية.
ادعاء المتنبي للنبوة:
ذهبت بعض الروايات إلى ادعاء المتنبي للنبوة، والذي يمكن ملاحظته على تلك الروايات أن الذين يرونها أشخاص مجهولون، وأن رواياتهم قد تناقلتها الأفواه، فزادت فيها ونقصت، ولكننا نجد أن الرواة المعلومين ممن اتصلوا بالمتنبي وشرحوا شعره، أو ممن جاءوا بعده، وعنوا عناية كبيرة بشعره، لا يذكرون لنا شيئاً عن هذه النبوة كابن جني وأبي العلاء المعري.
كما أن المتنبي قد أنكر بطرق عدة ادعاءه النبوة، وأن ابن جني صديق المتنبي يذكر أنه إنِّما لُقِّب بالمتنبي لقوله:
أنَا في أُمّةٍ تَدارَكَهَا اللّـ ـهُ غَريبٌ كصَالِحٍ في ثَمودِ
مَا مُقامي بأرْضِ نَخْلَةَ إلاّ كمُقامِ المَسيحِ بَينَ اليَهُودِ
شاعريته:
لعب المتنبي دوراً كبيراً في الشعر العربي، فقد طرق أبواب الفنون الشعرية المعروفة، ولم يكن في وقته من يساويه في فنونه التي جمع فيها من الأدب فنوناً، وذلك أنه ضرب في كل شيء منه بسهم وافر. وكان يتخذ شعره صناعة، فلا يقوله ارتجالاً، ولا يندفع مع سجيته، وقد أجاد وأبدع في شعره سواء من ناحية الخيال والأسلوب.
ويظهر أن ذكاءه الحاد ونفسيته العالية ساعداه كثيراً على التحليق في شعره بين كثير من الشعراء الذين عاصروه.
والمتصفح لديوانه يجد أن شعره يتصف برقة وصدق لهجة وبراعة تركيب وروعة معان.
فهو شاعر متقد العاطفة، مرهف الحس، تطالعنا في شعره صور مغرية جذابة تأخذ بمعاقل القلب.
وكان المتنبي من أبعد الشعراء صيتاً في هذه الحقبة الزمنية.
فنونه الشعرية:
تفوق المتنبي في أغراض معينة منها: المدح والفخر، والهجاء والحكمة والرثاء والوصف .
وكان أبو الطيب كثير المبالغة في شعره. وكان فخوراً بشعره، لا يرى في الشعراء من يوازيه، وقد ساءه من سيف الدولة أن يساويه بغيره وهو الشاعر الكبير الذي يحب سيف الدولة حباً صادقاً، فعاتبه على ذلك، ودعاه إلى التمييز بين الشحم والورم، والنور
والظلمة، وأن يقدر مكانه الرفيع بين الأدب والشعر، قائلاً:
وَمَا الدّهْرُ إلاّ مِنْ رُواةِ قَصائِدي
إذا قُلتُ شِعراً أصْبَحَ الدّهرُ مُنشِدَا
وَدَعْ كلّ صَوْتٍ غَيرَ صَوْتي فإنّني
أنَا الطّائِرُ المَحْكِيُّ وَالآخَرُ الصّدَى
وربما كان المتنبي وحده الشاعر الذي حضر الحروب في هذه الحقبة، وحارب في جيش سيف الدولة، وذاق لذة النصر ومرارة الهزيمة، وقال أحسن الشعر العربي الذي قيل في وصف الحرب من قبل ومن بعد، ويكفيه أنه استطاع أن ينشد بمجلس سيف الدولة على رؤوس حساده:
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
ألخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداً حتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ
ويذهب الدكتور عبد الوهاب عزام إلى أن قصائد المتنبي في وصف حروب سيف الدولة الداخلية والخارجية تفوق الملاحم اليونانية واللاتينية والهندية والفارسية؛ فهو الشاعر الذي وصف وقائع ذلك العصر وحوادثه الجسام وجلائل الحروب والأعمال وصفاً دقيقاً في قصائد حماسية رائعة.فمن أقواله في السيف:
إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا
تعقيب:
فالمتنبي بحر متلاطم الأمواج لا زال شاغل الناس ومالئ الدنيا ومدد الشعراء وتنازُع الباحثين على مدارج العصور.

التوقيع


✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿ غير متواجد حالياً  
قديم 05-03-2012, 06:01 PM   #13


مجموعة بصمات المنتدى


الصورة الرمزية ✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿
عدد أوسمتي : 1
اضغط هنا للمشاهدة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,564
الجامعة: جامعة الملك فيصل
الجنس: أنثى
عدد الاعجاب :1984
الدعوات المرسلة: 417
تم الدعاء له 293 مرة في 239 مشاركة


افتراضي رد: ملخص الشعر العباسي



المحاضرة الثانية عشرة


( أبو العلاء المعري) تناولنا في المحاضرة السابقة الشاعر العباسي: المتنبي.
وعرضنا لحياته ونشأته وشعره.
وتحاول هذه المحاضرة أن تقف على شاعر آخر من شعراء العصر العباسي ألا وهو: أبو العلاء المعري( رهين المحبسين).
• مولده ونشأته:
هو أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري التنوخي.
الشاعر الفيلسوف.
ولد في معرة النعمان سنة 363هـ. والمعرة بلدة قريبة من حلب، وإليها نسب.
نشأ في بيت علم معروف. فأبوه من العلماء، وجده وأبو جده وجد جده كلهم تولوا قضاة المعرة.
أصيب بالجدري وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره، فكف بصره.
بقي المعري نحواً من سبعة وثلاثين عاماً يشارك في الحياة وينظم الشعر ويؤلف ويعلم حتى استفاضت شهرته.
ثقافته:
وقد كان ذكياً شديد الذكاء، فلم تمنعه عاهته عن الدرس، فدرس العلوم التي تدرس في عصره من فقه ونحو وأدب، وجعل يتابع بنهم كتب الأدب القديمة من أدبية وتاريخية.
درس على أبيه وعلى بعض المشايخ من علماء المعرة، وقد ساعده مركز عائلته على هذا الدرس.
ثم تثقف كثيراً من العلوم والآداب بصورة خاصة، وأخذ يقول شعراً جيداً، ولما اشتد ساعده رحل إلى أنطاكية واللاذقية وطرابلس لطلب العلم ومنها إلى بلاد الشام، واتصل بالرهبان.ويقال إن اتصاله بالرهبان هيأ له أن يدرس الفلسفة اليونانية.
المعري في بغداد:
بلغ أبو العلاء المعري السادسة والثلاثين من عمره، وقد يمم بغداد حاضرة الخلافة العباسية وقبلة الطامحين، ففتن بها ومال إليها، كما يقول:
كَلِفْنا بالعِراق، ونحنُ شَرْخٌ، فلم نُلْمِمْ به، إلاّ كُهولا
ونتيجة لأن المعري كان كثير الاعتداد بشخصيته، لم يتملق للرؤساء، ولم يمدح أحداً منهم، ولذلك لم يجد منهم التفاتاً، وأدى هذه إلى تبرمه في إقامته في بغداد، وبينما هو على هذه الحالة، إذ أتاه كتاب من أهله يخبره بمرض أمه، فوجم أبو العلاء،
اضطرم باله وساءت حالته، فلم يبق أمامه إلا أن عزم على الرحيل
وهنا اندفع أبو العلاء يودع بغداد وداعاً يفيض وفاءً ويتدفق حزناً ولوعةً،وفي ذلك يقول:
إذا نأتِ، العِراقَ، بنا المَطايا ، فلا كُنّا، ولا كان المَطِيّ
على الدّنيا السلامُ، فما حياةٌ، إذا فارَقْتُكمْ إلاّ نَعِيُّ
لقد غادر شاعرنا بغداد، بعد إقامة دامت سنة وأربعة أشهر، ولكنه وصل المعرة وقد توفيت والدته، ولدى وصوله المعرة، اعتزل الناس وجلس في بيته لا يغادره وسمى نفسه (رهين المحبسين).
أسباب عزلة أبي العلاء المعري:
1- الاضطراب الذي أصاب عصره:
الانقلاب السياسي الذي كان يسود الشام في عصر أبي العلاء قد بلغ درجة أثرت على أخلاق الناس عامة، وجعلت الناس لا يأمنون على أنفسهم وأموالهم. وقد ساعد هذا الاضطراب التزام أبي العلاء الاعتزال عن الناس.
2- عاهته:
كانت عاهة أبي العلاء المعري سبباً في كرهه الحياة والناس، فالأعمى عادة يسيء الظن بالناس، ودائماً ما يفسر سلوك الناس تفسيراً يبَّغض إليه الناس.
3- اطلاعه على نظريات الفلاسفة:
لعل اطلاعه على نظريات الفلاسفة وحيرتهم في تفسير غاية الحياة، جعله يكره الحياة والناس ويعتزلهم.
كل هذه العوامل وغيرها مجتمعة جعلته يعتزل الناس نيفاً وأربعين سنة.
ولكن انعزاله لا يعني انقطاعه عن العمل، بل كان منزله مقصد طلاب العلم والمعرفة من كل الآفاق. فقضى هذه السنين بالدرس والتدريس.
شاعريته:
بدأ أبو العلاء يقرض الشعر وهو في الحادية عشرة من عمره، وقد نيف على الثمانين وما ترك القريض وما أعرض عنه.
ولأبي العلاء ثلاثة دواوين فقط وهي: سقط الزند والدرعيات واللزوميات .
وهو في الشعراء والحكماء والمفكرين والمؤلفين واللغويين من كبارهم، مارس أكثر المعارف التي اشتمل عليها عصره.
شعره:
حين نعرض لشعر أبي العلاء نستطيع أن نقسمه إلى قسمين: الشعر الذي قاله في شبابه قبل أن يعتزل الناس، وهو شعر قاله في فترة تبلغ نحواً من خمس وعشرين سنة، وقد جُمع في ديوان خاص يسمى ( سقط الزند) وقد طبع هذا الديوان غير مرة.
ثم شعره في الفترة التي اعتزل فيها الناس، وقد جُمع في ديوان خاص يعرف بـ ( اللزوميات)أو( لزوم ما لا يلزم).
ولم يكن إنتاج أبي العلاء يقتصر على الشعر، بل ولج باب النثر، وله في ذلك تصانيف كثيرة.
خصائص شعر المعري في الفترة الأولى:
وهو شعر يسوده التقليد في الطريقة والأسلوب، ولهذا نراه ينحو منحى القدماء فهو يبدأ بالغزل أو بذكر النوق والمطايا التي تحمله إلى ممدوحيه إذا شاء المدح، وفي مدحه أيضاً لا يعدو أن يذكر الصفات التي اعتاد الشعراء أن يسبغوها على ممدوحيهم من شدة بأس وشكيمة إلى غير ذلك .
وغزله فيها غزل متكلف ظاهر الصنعة، فهو يحذو حذو أبي تمام في اصطناع البديع، وحذو المتنبي في التزام المقابلة والمبالغة. يقول:
ألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعلُ: عَفافٌ وإقْدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ
تُعَدّ ذُنوبي، عندَ قَوْمٍ، كثِيرَةً، ولا ذَنْبَ لي إلا العُلى والفواضِل
خصائص شعره في الفترة الثانية من حياته:
ويغلب على شعره في هذه الفترة سيطرة العقل وسعة الخيال .
يمثل الشعر في هذه الفترة شعر اللزوميات أو لزوم ما لا يلزم، ويختلف عن شعره في الطور الأول بانصرافه عن الأسلوب الشعري التقليدي وعن مواضيع الشعر التي يطرقها الشعراء عادة، فليس في شعره مديح ورثاء وغزل كما نراه في شعره في طور الشباب، وإنما كان يدور هذا الشعر حول التأملات في الحياة والموت والأديان، وهذه التأملات أشبه ما تكون بخواطر الفلاسفة منها بخواطر الشعراء، وكان ينظمها أبو العلاء في شعره.
وعندما تقرأ شعر اللزوميات تجده ناقماً ثائراً على كل معتقد، ويتحدى كل تقليد في الحياة، ترى جواً صاخباً مشوناً بالثورة الجامحة والتشاؤم المقيت، فهو بمعظمه لا يثير العواطف ولا يحرك الخيال بقدر ما يخاطب العقل ويدعو إلى التفكير وإطالة النظر فيه.
وقد أحاط أبو العلاء هذه التأملات بإطار من الألفاظ العربية والتعابير المعقدة، وقيد قوافيها بقيود التزمها لا يُلزم الشاعر لزومها.
خصائص شعره في الفترة الثانية من حياته:
ويغلب على شعره في هذه الفترة سيطرة العقل وسعة الخيال .
يمثل الشعر في هذه الفترة شعر اللزوميات أو لزوم ما لا يلزم، ويختلف عن شعره في الطور الأول بانصرافه عن الأسلوب الشعري التقليدي وعن مواضيع الشعر التي يطرقها الشعراء عادة، فليس في شعره مديح ورثاء وغزل كما نراه في شعره في طور الشباب، وإنما كان يدور هذا الشعر حول التأملات في الحياة والموت والأديان، وهذه التأملات أشبه ما تكون بخواطر الفلاسفة منها بخواطر الشعراء، وكان ينظمها أبو العلاء في شعره.
وعندما تقرأ شعر اللزوميات تجده ناقماً ثائراً على كل معتقد، ويتحدى كل تقليد في الحياة، ترى جواً صاخباً مشوناً بالثورة الجامحة والتشاؤم المقيت، فهو بمعظمه لا يثير العواطف ولا يحرك الخيال بقدر ما يخاطب العقل ويدعو إلى التفكير وإطالة النظر فيه.
وقد أحاط أبو العلاء هذه التأملات بإطار من الألفاظ العربية والتعابير المعقدة، وقيد قوافيها بقيود التزمها لا يُلزم الشاعر لزومها.
كما أن للفلسفة والعلوم الطبيعية تأثير كبير في الشعر العربي، وقد وجدنا لأبي العلاء الكثير من النفثات الفلسفية وهي موزعة في قصائده.
وفاته:
اعتل رهين المحبسين في أوائل شهر ربيع الأول سنة441هـ ومات في اليوم الثالث من علته، تاركاً وصيته أن يكتبوا على قبره: ”هذا جناه أبي عليَّ وما جنيت على أحد“.
ويروى أنه عندما مات وقف على قبره أربعة وثمانون شاعراً يرثونه، ولمدى سبعة أيام أقام مقرئو المعرة على قبره يتلون القرآن حتى أتموه مائة ختمة.

التوقيع


✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿ غير متواجد حالياً  
قديم 05-03-2012, 06:03 PM   #14


مجموعة بصمات المنتدى


الصورة الرمزية ✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿
عدد أوسمتي : 1
اضغط هنا للمشاهدة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,564
الجامعة: جامعة الملك فيصل
الجنس: أنثى
عدد الاعجاب :1984
الدعوات المرسلة: 417
تم الدعاء له 293 مرة في 239 مشاركة


افتراضي رد: ملخص الشعر العباسي



المحاضرة الثالثة عشرة


(أبو فراس الحمداني- الشريف الرضي) تناولنا في المحاضرة السابقة الشاعر العباسي: أبو العلاء المعري.
وعرضنا لحياته ونشأته وشعره.
وتحاول هذه المحاضرة أن تقف على شاعرين من شعراء العصر العباسي ألا وهما: أبو فراس الحمداني، والشريف الرضي.
• أبو فراس الحمداني:حياته ونشأته:
هو الحارث بن سعيد بن حمدان، ولد سنة عشرين وثلاثمائة للهجرة أو إحدى وعشرين وثلاثمائة للهجرة في منبج في الموصل.
لقد عاش أبو فراس في عصر كان مليئاً بالاضطرابات السياسية والأدبية،يموج بالفتن والإزعاج، ويضطرب بالغارات والحروب ،... فكان شاعرنا عنوان الفتوة والفخر وفارس الهجاء ....فهو عربي أصيل النزعة والروح، متأثر بالقومية الدينية ، له من الفتوة والطموح ما يجعله في مصاف الشعراء الخالدين والعباقرة الأفذاذ.
وهو أحد فرسان الدولة الحمدانية في حلب وشجعانها الأفذاذ المعدودين، وكان أحد الموصوفين بفصاحة المنطق وبلاغة القول وكرم اليد والنفس، قضى سني شبابه في حومانة القتال وبين قراع السيوف، وكان عفيف اللسان جواداً، ولأنه أمير مترف، فهو لم يتكسب بشعره.
أسره:
أسر أبو فراس مرتين من قِبل الروم، ففي المرة الأولى لم يطل أسره وافتداه سيف الدولة، أما في المرة الثانية طال به الأسر أكثر من أربع سنوات.
وكان أبو فراس خلال أسره يرسل الشعر الرقيق في غياث سيف الدولة وتحريضه على فكه من الأسر، وعرفت قصائده التي كتبها في أسره بالروميات، وهي ذات طابع خاص من الحنين والشوق والإحساس بالغربة والوحدة. وقتل أبو فراس، في ضيعته سنة357هـ، وهو لم يتجاوز السابعة والثلاثين.
رأي النقاد فيه:
قال عنه الثعالبي:“فرد دهره وشمس عصره أدباً وفضلاً وكرماً ونبلاً ومجداً وبلاغةً وبراعةً وفروسيةً وشجاعةً، وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة والحلاوة والمتانة، ومعه رواء الطبع وسمة الظرف وعزة الملك“.
ويقول عنه الزركلي في الأعلام:“أبو فراس الحمداني أمير شاعر فارس وهو ابن عم سيف الدولة وله وقائع كثيرة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه....جرح في معركة الروم فأسروه سنة 351هـ فامتاز شعره في الأسر برومياته“.
شعره:
قال أبو فراس الشعر في الأغراض المختلفة: كالغزل والرثاء والعتاب والفخر والحرب، وكان شعره سجلاً حافلاً صادقاً لحياته وأحاسيسه ومشاعره وعواطفه وخاصة مديحه وفخره وحماسياته.
يتميز شعره بالصفاء لفظاً والجزالة أسلوباً والوضوح معنىً، وهو بعد ذلك بعيد عن الصنعة والتكلف،ولم يتناول أبو فراس الأغراض الدينية.
إذا تأملت شعره في جميع الفنون في جزالته ومتانته وعذوبته وسلاسته وانسجامه وأخذه بمجامع القلوب وجمعه لأنواع المحاسن التي تطلب من الشعراء علمت انه ليس في شيء من المبالغة اقترانه إلى ملك الشعراء امرئ القيس ومساواته للمتنبي .
فلقد احتل شعر أبي فراس مركزاً رفيعاً وشهرة عظيمة، فهو مجموعة عواطف صادقة تعبر عن شعور حقيقي، جزل الأسلوب، سلس العبارة، تنقاد إليه القوافي بغير تكلف،وتنشال عليه المعاني متزاحمة في غير معاناة، لذا جاء خالياً من المبالغات والإسفاف، ونم عن ذوق سليم، وطبع رائق، وروح سامية.
لقد ترجمت أشعاره إلى اللغة الألمانية، وله ديوان شعر جمعه ابن خالويه المتوفى سنة370هـ، وأعيد طبعه مراراً.
تلك هي صفحة من حياة الشاعر العظيم أبي فراس الحمداني، مليئة بالإحساس طافحة بالأماني، وقد أثبت لنا بجدارة فائقة شعره الفذ بما ينطوي عليه من جمال الأسلوب وسمو المعاني، ودقة التفكير ورقة اللفظ، وحسن الانسجام، وبلاغة القول وجزالته.
خصائص شعر الروميات:
نظم أبو فراس خلال أسره ما يعرف بالروميات، ذاع صيتها وبلغ بها أعلى ما يبلغه شاعر من الشعر العاطفي بما فيها من حنين وشوق وذكريات وأحداث وآمال وآلام.
فالروميات صورة حية لنفسية الشاعر الأسير، وبرز فيها:
أ‌- حنين إلى الوطن.
ب‌- إباء وبطولة.
ج- وفاء ابن بار بأمه.
د- كتمان محب يعرف قيمة نفسه وقيمة من يحب .
ه- ألم صادق لعزة جُرحت من الأسر. و- عتاب وشكوى وتذكير بمواقف.
الشريف الرضي:
هو أبو الحسن الشريف الرضي ، ولد ببغداد سنة 359هـ. ينحدر من أسرة عريقة النسب، نشأ في بيت علم وشرف، ودرس علوم الدين والعربية على أبيه وعلى غيره من من علماء بغداد في ذلك الحين.عاش في القرن الربع للهجرة في ظل الخلافة العباسية. توفي سنة 406هـ.
شعره:
كان الشريف الرضي يقول الشعر؛ ليرضى هوايته، ويعبر عن انفعالاته النفسية، ويُظهر مكانته في المعرفة، ولذلك لم يطرق أبواب الشعر إلا في هذه النواحي، ولذا نرى أن شعر الفخر يحتل جزءاً كبيراً من ديوانه.
ثم نجد الشريف الرضي ذا عاطفة رقيقة، شديد الولع بالحب والجمال، كثير التغزل، ثم هو رجل تربطه بالناس روابط الصداقة؛ فنجده ينظم أصدقائه ومراسلاتهم وهو ما يسمى بـ (الإخوانيات).
ونجد أن باب الرثاء يحتل جزءاً من شعره، كما رثى من فقد من أصدقائه.
ونتيجة لأنه لم يتكسب بشعره لذا قل عنده المديح، وهذا لا يعني أنه لم يمدح أحداً قط، فقد مدح بعض الخلفاء ممن تربطه بهم روابط الصداقة، ولكن هذا المدح لم يقصد به التكسب.
وفي مدحه نلمح نزعة اعتزازه بشخصيته.
وأجمع المؤرخون أن الشريف الرضي أشعر قريش.
وشعره حسن الانتقاء للألفاظ، ويحسن تأليفها في انسجام ومتانة، رفيع في التعبير وطريقة الاختصار الذي يغلب على التعبير العربي ، فهو يختصر الصور الشعرية اختصاراً، فهو حين يصور يذكر الخطوط العريضة ، ولا يحاول أن يذكر الأجزاء.
أثاره:
من أثاره:
1- رسائله في ثلاثة مجلدات.
2- مجازات الأثار النبوية.
3-تلخيص البيان في مجازات القرآن.
4- حقائق التأويل في متشابه التنزيل.
5- نهج البلاغة.
6- سيرة والده الطاهر.
7- ديوان شعره.
أغراضه الشعرية:
المدح: ومن يطالع مدائحه يجد روح الشمم والإباء مبثوثة في ثنايا ديوانه. فلا أثر للتذلل فيها ، ومنها قوله:
عَطْفاً ، أمِيرَ المُؤمِنينَ، فإنّنَا في دَوْحَةِ العَلْيَاءِ لا نَتَفَرّقُ
الغزل: فيبدوا أن الشريف كان رقيق العاطفة، فهو لا ينظم في الغزل مقلداً على عادة الشعراء في بدء قصائدهم، ولكنه كان ينظم للتعبير عن حاجة في نفسه على التغني بالحب والجمال، ولا يعني هذا أنه كان يحيا حياة غزله. من غزله:
يا ظَبيَةَ البَانِ تَرْعَى في خَمَائِلِهِ ليَهنَكِ اليَوْمَ أنّ القَلبَ مَرْعَاكِ
المَاءُ عِنْدَكِ مَبْذُولٌ لشَارِبِهِ ولَيسَ يُرْوِيكِ إلاّ مَدمَعي البَاكي
الفخر: وفخر الشريف الرضي لا يقل قوة ومتانة عن غزله، فهو يحتل المكان الأوفر من شعره، ولا غرو فهو سليل بيت النبوة ، نشأ مزهواً بفخر المتنبي، مترسماً خطاه في كثير من الأحيان.
له شعر غني بمعاني الفخر والإعزاز، حافل بذكر مآثر آبائه في السلم والحرب، يقول:
أنَا ابنُ السّابِقِينَ إلى المَعَالي إذا الأمَدُ البَعيدُ ثَنَى البِطَاءَ
إذا رَكِبُوا تَضَايَقَتِ الفَيَافي وَعَطّلَ بعضُ جمعِهِمُ الفضَاءَ
الرثاء: أما في الرثاء، فقد تميز شعر الشريف ببراعته في هذا الباب، ويبدو تفجعه عميقاً وإخلاصه مشهوداً فيمن فقد من أفراد أسرته أو من الخلفاء والملوك والكتاب والأصدقاء والعلماء، من ذلك قوله:
فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمّلي وَنَسِيتُ فيكِ تَعَزُّزي وَإبَائي
كانت تلك شذرات من سيرة الشريف الرضي وشعره، وفي الديوان الكثير من القصائد الحسان والمقاطع الجميلة التي تعد من جوامع الكلم

التوقيع


✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿ غير متواجد حالياً  
قديم 05-03-2012, 06:04 PM   #15


مجموعة بصمات المنتدى


الصورة الرمزية ✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿
عدد أوسمتي : 1
اضغط هنا للمشاهدة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,564
الجامعة: جامعة الملك فيصل
الجنس: أنثى
عدد الاعجاب :1984
الدعوات المرسلة: 417
تم الدعاء له 293 مرة في 239 مشاركة


افتراضي رد: ملخص الشعر العباسي



المحاضرة الرابعة عشرة


(خصائص الشعر العباسي وقضاياه ونقده) تناولنا في عدة محاضرات بعض أعلام الشعر العباسي: بشار، أبو نواس، أبو العتاهية، أبو العلاء المعري، المتنبي،، أبو فراس الحمداني، الشريف الرضي.
وعرضنا لحياتهم وشاعريتهم، وأغراضهم الشعرية، وخصائص شعرهم،....
ونحاول في هذه المحاضرة أن نبين بعض خصائص الشعر العباسي، وبعض قضاياه.
• خصائص الشعر العباسي:
أولاً- رقة العبارة:
يمكن القول إن ألفاظ الشعر العباسي وعباراته جاءت متأثرة بالعصر بما فيه من: حضارة، وثقافة، ورقي.
فأصبح الشاعر يصف الخمر وشاربها ومقدمها، ويصف الطبيعة من حدائق وبساتين،... بدلاً من أن يصف الأطلال.
فانعكس ذلك على ألفاظهم وعباراتهم فجاءت محملة بالرقي والتطور.
ثانياً- التفنن في المعاني:
لم يركن الشاعر العباسي إلى المعاني التي استخدمها الشعراء الجاهليين أو الإسلاميين أو الأمويين، بل أخذ يولد المعاني السابقة ويأتي بمعان جديدة تتناسب مع روح العصر، وأخذ الكلام يفتح بعضه بعضاً.
ثالثاً- التوفر على البديع اللفظي:
توسع العباسيون في استخدام علم البديع، وتفننوا فيه، وكثر التأليف فيه؛ فهذا ابن المعتز ألَّف كتاب: (البديع ).
فيعد أدباء العصر العباسي هم من ابتكروا علم البديع.
رابعاً- التجديد في الموضوعات:
أخذت موضوعات الشعر القديمة تجدداً واسعاً في معانيها، فقد أخذت تعرض بصورة أدق وأعمق، وأخذت تدخل عليها إضافات كثيرة.
ولم يقف الشاعر العباسي عند ذلك فقد أخذ ينمّي بعض جوانب هذا الشعر حتى لتخرج منه فروع جديدة كثيرة.
ففي مجال المدح:
وفي مثالية الشيم الرفيعة التي كان يصف بها الشعراء ممدوحيهم،
فقد تناول الشعراء العباسيون هذه الشيم شيمة شيمة، وأخذوا يفردونها بمقطوعات أو قصائد، يجردونها لها محللين، ومفكرين ملاحظين، فقطعة في تصوير الكرم، وقطعة في تصوير الحلم وقطعة في تصوير الحياء، وقطعة في تصوير العفة، وقطعة في تصوير الصبر والتنفير من اليأس.
كما عدل بعض الشعراء العباسيين عن الوقوف على الأطلال إلى الوقوف على القصور، ومنهم من استبدل وصف الصحراء بوصف الخمر وشاربها ومقدمها،...
وفي مجال الهجاء:
فقد وسعوا معاني الهجاء وما فيه من أخلاق مذمومة، فتناولوها هي الأخرى بالبسط والتفصيل منفصلة عن أشعار الهجاء.
وقد وقفوا طويلاً عند واجبات الأخوة والصداقة واختيار الإخوان والأصدقاء، وفي ذلك يقول أبو العتاهية:
احذر الأحمقَ أن تصحبه إنَّما الأحمقُ كالثوب الخَلَقِ
الخَلَق: البالي.
وفي مجال الوصف:
فقد أكثر الشعراء العباسيون من وصف الأمطار والسحب، كما أكثروا من وصف الرياض وخاصة في فصل الربيع حين تتبرج الطبيعة بمناظرها الفاتنة.
ونرى أن شعراء كثيرين منهم يعنون بوصف مظاهر الحضارة العباسية المادية وما يتصل بها من الترف في الطعام والتأنق في الملابس والثياب، ووصف القصور وما حولها من بساتين وما يجري فيها من الظباء والغزلان، وأكثروا من وصف الحيوانات والطير والحشرات.
وفي مجال المراثي:
اتسع الشعراء العباسون بمراثيهم حتى شملوا بها الطير والحيوان والبساتين والمدن، وكان منهم من يبكي في مقدمات مدائحه أحياناً الشباب في بيت أو أبيات قليلة.
كما برعوا في تصوير عواطفهم ومشاعرهم في حالة فقد عزيز عليهم.
وفي مجال الشعر التعليمي:
فقد دفع رقي الحياة العقلية في العصر العباسي إلى استحداث هذا النوع من الشعر الذي يقوم على نظم بعض القصص والعلوم والمعارف أو بعض السير والأخبار.
خامساً- التجديد في الأوزان والقوافي:
نتيجة لاتساع موجة الغناء في العصر العباسي فكان لابد من البحث عن أوزان جديدة تناسب الشعر الغنائي وموجة الغناء.
فلم يلبث الشاعر العباسي أن حاول النفوذ إلى أوزان جديدة، وإذا هو يكتشف وزنين ، وهما وزنا المضارع والمقتضب.
واكتشف الشاعر العباسي أيضاً وزن المتدارك أو الخبب.
كما جددوا في القوافي مستحدثين ما سموه باسم المزدوج والمسمَّطات.

قضايا الشعر العباسي:
بقيام الدولة العباسية في أوائل القرن الثاني الهجري أخذت الحياة العربية تبتعد تدريجياً عن البداوة وتدنو من الحضارة. وكان ذلك بفعل ما طرأ على المجتمع العربي من تغيرات سياسية واجتماعية وفكرية.
وقد ظهر في القرن الثاني طائفة من الشعراء تأثروا أكثر من غيرهم بمظاهر الحضارة العباسية الجديدة وعُرفوا“ بالشعراء المحدثين“.
فهؤلاء تلقفوا الشعر من القرن الأول صحيحاً قوي العبارة، جزل التراكيب، تغلب عليه روح البداوة القديمة في المنهج والصياغة والمعنى والخيال.
وقد شعروا بحكم تحضرهم أن احتذاء القدماء في شعرهم احتذاء تاماً يتنافى مع روح العصر الذي يعيشون فيه، ومن ثَمَّ راحوا يطوعونه لأغراضهم ويجددون فيه.
ولما كان القدماء قد سبقوهم إلى كل شيء في الشعر من حيث فنونه ومعانيه وأساليبه، فإنهم قصروا تجديدهم على ديباجة الشعر وصياغته، وعلى التعبير عن بعض النزعات والرغبات الحبيسة التي وجدت في حرية المجتمع العباسي وروح التسامح.
ومن ثَمَّ ظهرت بعض القضايا الخاصة بالشعر وبالنقد وإن كانت قد تداولت من قبل ، فإنها تبدوا وكأنها جديدة التناول ومن هذه القضايا: ( عمود الشعر، اللفظ والمعنى، السرقات الشعرية ، القدماء والمحدثون، الشعوبية، السخرية ،.....).
نقد الشعر العباسي:
والمتتبع لحركة النقد في القرن الثاني الهجري يرى أنها قائمة على نشاط اللغويين والنحويين، ووجهوها اتجاهين:
أحدهما:
امتداد للنقد الجاهلي والإسلامي مع شيء من التطوير.
الثاني:
الاتجاه العلمي في النقد وتمثل في جمع الحجج والأدلة والتأليف، كتأليف كتاب:“جمهرة أشعار العرب“ للقرشي، و“طبقات الشعراء“لابن سلام الجمحي.
وإذا ألقينا نظرة على ميدان النقد في القرن الثالث الهجري رأينا أن هناك أربع طوائف من النقاد لكل منها منهاجُها الخاص ومقياسها الذي تقيس به الشعر وتحكم عليه.
فهناك طائفة اللغويين والنحاة، وطائفة الشعراء المحدثين، وطائفة العلماء الذين أخذوا بحظ يسير من المعارف الأجنبية، وطائفة من أخذوا من القديم من اللغويين ولكنهم عُنوا أكثر منهم بالمحدثين.



التوقيع


✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿ غير متواجد حالياً  
قديم 05-03-2012, 06:04 PM   #16


مجموعة بصمات المنتدى


الصورة الرمزية ✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿
عدد أوسمتي : 1
اضغط هنا للمشاهدة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 1,564
الجامعة: جامعة الملك فيصل
الجنس: أنثى
عدد الاعجاب :1984
الدعوات المرسلة: 417
تم الدعاء له 293 مرة في 239 مشاركة


افتراضي رد: ملخص الشعر العباسي



منقول من غزاله القريشي
بالتوفيق للجميع ..
التوقيع


✿ ٲڷۉرڍ آڸخجۋڶ ✿ غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملخص , الشعر , العباسي

« تسجيل المحاضرات المباشرة | موقع يخبرك قبل الاختبار »

ارشيف اللغه العربيه أقســـــام الآداب المستوى الثالث وأعلى ...

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

ملخص الشعر العباسي


المواضيع المتشابهه للموضوع: ملخص الشعر العباسي
الموضوع
اسهل طرق حماية الشعر
الشعر العباسي / المحاضره الاولى ..
حل واجب الشعر العباسي الاول >>
تخلصي من الشعر الزايد مع جهاز يستخدم لازالة الشعر بواسطة الليزر
أسرارجمال الشعر والعناية به

روابط منتديات التعليم عن بعد
قسم القياس
e ملتقى قياس العام
e اختبار القدرات كمي
e اختبار القدرات لفظي
e الاختبار التحصيلي
e قسم الكليات الصحية
الأقسام العامة
e المنتدى العام
e قسم الأسرة و المجتمع
e قسم كوفي نت
e قسم تطوير الذات

Feedage Grade A rated
الساعة الآن 11:57 AM بتوقيت الرياض

RSS - XML - HTML sitemap - sitemap 

 

ملتقى ومنتدى الجامعة السعودية الالكترونية منتدى السنة التحضيرية قسم المعلوماتية الصحية قسم تقنية المعلومات قسم التجارة الالكترونية قسم المحاسبة اختبار القدرات العامة الكمي اختبار القدرات العامة اللفظي ادارة اعمال جامعة الملك عبد العزيز
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات التعليم عن بعد
المنتدى لا يتبع لأي جهة بصفة رسمية
كل ما ينشر في المنتديات لا يمثل بالضرورة رأي الإدارة و إنما يمثل رأي أصحابه